تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

المطلب الثاني فيما إذا كان الأقلّ والأكثر من قبيل المطلق والمشروط

تفصيل القول في جريان البراءة في الجزء المشكوك يغنينا عن إفاضة القول في الشرط المشكوك ؛ فإنّ المناط في الجزء والشرط واحد ، غير أنّا أفردنا البحث عنه ؛ تبعاً للأصحاب : فنقول : إنّ منشأ انتزاع الشرطية : تارة يكون أمراً مبايناً للمشروط في الوجود كالطهارة في الصلاة ، وأخرى يكون أمراً متّحداً معه كالإيمان في الرقبة . أمّا الكلام في الأوّل : فواضح جدّاً ؛ لأنّ داعوية الأمر إلى ذات الصلاة معلوم ؛ سواء تعلّق الأمر بها بلا اشتراط شيء أو مع اشتراطه ، والتقييد والاشتراط ، أو القيد والشرط مشكوك فيه ، فيجري أدلّة البراءة ؛ عقلية كان أو شرعية . وأمّا الثاني - أعني إذا كان منشأ الانتزاع متّحداً معه كالإيمان في الرقبة - فتجري البراءة فيه أيضاً . وتوضيحه : أنّ متعلّق البعث والزجر إنّما هو الماهيات والعناوين دون المصاديق الخارجية ، وقد أقمنا برهانه فيما سبق « 1 » . وعليه فالمدار في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر إنّما هو ملاحظة لسان الدليل الدالّ على الحكم حسب الدلالة اللفظية العرفية ، لا المصاديق الخارجية . فلو دار متعلّق الأمر بين كونه مطلق الرقبة أو الرقبة المؤمنة فهو من موارد البراءة العقلية والشرعية ؛ لانحلال العلم فيه ، ودورانه بين الأقلّ والأكثر ؛ لأنّ مطلق الرقبة وإن كان غير موجود في الخارج والموجود منه : إمّا الرقبة الكافرة أو
هامش
( 1 ) - راجع الجزء الأوّل : 489 .