وعلى المختار - كون الأجزاء واجباً بعين وجوب الكلّ - فلا يتوقّف وجوب الأقلّ على أيّ تقدير ، على تنجّز الأكثر ؛ فإنّ الأمر بالمركّب معلوم ، وهو أمر بالأجزاء المعلومة أي ينحلّ المركّب الذي تنجّز الأمر بالنسبة إليه ، إلى الأجزاء المعلومة بلا إشكال ؛ سواء كان الجزء الآخر واجباً أو غير واجب .
فتنجّز الأمر بالأقلّ عين تنجّز الأمر بالمركّب ، ولا يتوقّف وجوبه على وجوب شيء آخر . فلا إشكال في وجوب الأقلّ على كلّ تقدير ؛ انحلّ المركّب إلى المعلومة من الأجزاء فقط ، أو إليها وإلى أمر آخر .
ثمّ إنّ بعض أعاظم العصر رحمه الله تفصّى عن الإشكال في بعض أجوبته ، مع تسليم كون وجوب الأجزاء مقدّمياً « 1 » .
وأنت إذا أحطت خُبراً بما أشرنا إليه هنا - من أنّه إذا كان العلم التفصيلي متولّداً من العلم الإجمالي فلا يعقل أن يكون ذلك التفصيل مبدءً للانحلال - تقف على صحّة مقالنا وضعف ما أفاده رحمه الله ، فلا نطيل المقام .
الإشكال السابع :
ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله « 2 » ، ويستفاد من كلامه تقريبان ، لا بأس بتوضيحهما :
الأوّل : أنّ المشهور بين العدلية : أنّ الأوامر والنواهي تابعة لمصالح في المأمور به ومفاسد في المنهي عنه ، وأنّ الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 158 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 319 .