ومنها : كون أحد المتنين معلّلا مشتملا على علّة الحكم وسببه ، « 1 » دون الآخر . وأمّا المعلّل بمعنى ما اشتمل على علّة خفيّة في متنه أو سنده - كما هو المصطلح عند السابقين - فهو غير معتبر .
ومنها : كون أحدهما متأكّدا بنحو القسم ، أو تعدّد موضع الدلالة ممّا هو كالتأكيد اللفظي والمعنوي ، « 2 » دون الآخر .
ومنها : الفصاحة التالية لحدّ الإعجاز ، كما في خطب نهج البلاغة والصحيفة السجّاديّة ونحوهما ممّا يفيد رجحان كون أحد المتنين من أهل العصمة ، دون الآخر ؛ من جهة احتمال الخطأ دون الافتراء المنافي « 3 » للعدالة الكاملة ، أو كليهما في بعض الصور .
الثالث : المرجّح بحسب الدلالة ، وهو أيضا خمسة :
منها : قوّة دلالة أحد الدليلين دون الآخر ؛ بكون أحدهما نصّا والآخر ظاهرا بكثرة الاستعمال في المعنى المجازي ونحوها ، أو كون أحدهما قولا والآخر فعلا ، أو كون أحدهما أقلّ تخصيصا ، والآخر أكثر تخصيصا ، أو كون حقيقة أحدهما اختصاصيّة ، والآخر اشتراكيّة ، أو كون العموم في أحدهما أصرح ، أو كون أحد العامّين أقرب إلى المقصود ، أو كون إحدى الحقيقتين اتّفاقيّة ، والأخرى اجتهاديّة راجحة بالاجتهاد مع الاختلاف ، أو كثرة ناقلي أحدهما ، أو كون أحدهما « 4 » خاصّا ، والآخر عامّا عند عدم ورود الخاصّ بعد حضور وقت العمل بالعامّ وكون العامّ مصداقيا لا مورديا وقع التعارض بالنسبة إلى مورد السؤال في العامّ وعدم كون مورد التعارض مقصودا أصليا ، أو أظهر أفراد العامّ وعدم ترجّح العامّ على وجه العموم بنحو الدليلين عمل الجل والسيرة إلى غير ذلك من أسباب القوّة .
فلا بدّ من أن يعرف أنّ حمل العامّ على الخاصّ ليس على وجه العموم ، بل على وجه الخصوص بنحو المخصّصات المزبورة ، كما أنّ حمل المطلق على المقيّد ليس
هامش
( 1 ) . ج : بسببه .
( 2 ) . ب : أو المعنوي .
( 3 ) . ب : النافي .
( 4 ) . الف ، ج : - أو كون أحدهما .