وأمّا النقطة الثالثة : فالماهية المهملة هي التي لها خصوصيّات ثلاث :
إحداها - انطباقها على الخارج أي عدم كونها معقولًا ثانوياً .
الثانية - انّ النظر فيها مقصور على ذاتها لا الخارج عنها .
الثالثة - أنّها جامعة بين المطلقة والمقيدة أي تكون محفوظة في موارد التقييد أيضاً .
وقد اختلفوا في أنّها هي اللا بشرط القسمي أو المقسمي أو غيرهما . ولا ينبغي الاشكال في أنّها ليس اللا بشرط المقسمي كما تصوره في الكفاية لأنّه معقول ثانوي وهو خلف الخصوصية الأولى بل الثانية والثالثة أيضاً ، فإنّ اللا بشرط المقسمي يكون النظر فيها إلى أحد القيود الذهنية الثلاث للماهية .
واستدلوا على عدم كونه اللا بشرط القسمي بدليلين :
1 - انها عارية عن كل القيود حتى قيد التعرية عن القيد ولهذا كان جامعاً بين المطلق والمقيد بخلاف اللا بشرط القسمي فإنّها الماهية المطلقة وبلا قيد القسيم للمقيدة .
وفيه : انّ حدّ الإطلاق والتعرية عن القيد في اللا بشرط القسمي واقعي لا لحاظي كما تقدم ، فالملحوظ فيه عين الملحوظ في المهملة بلا زيادة أو نقيصة ، نعم بناءً على التفسير الآخر للابشرط القسمي وانّه ملحوظ فيه عدم القيد أو فنائها في الأفراد تختلف المهملة عنه ، ولكنك عرفت بطلانه وانّ لحاظ عدم القيد خصوصية ذهنية ، كما أنّ الماهية لا يمكن أن تكون فانية في أفرادها وإنّما تفنى في ذاتها ، وامّا الانطباق على الأفراد فبحكم العقل ومدلول تصديقي لا تصوري بأخذ مفهوم آخر معها كما في العام .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحه 653
پدیدآورندگان: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص۶۵۳