تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨

تنبيهان

الأوّل : وإن كان لا يجوز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة ، إلّا أنّه قد يتمسّك به بإخراج المشكوك فيه عن تحت الخاصّ بالأصل ، فيدخل في عنوان العامّ قهرا ، لا أن يصير معنونا بعنوان مخصوص قد صار العامّ معنونا به بعد ورود التخصيص عليه حتّى يلزم الأصل المثبت ؛ لأنّا بيّنا أنّ إخراج صنف خاصّ عن العامّ لا يوجب أن يصير العامّ معنونا . وبعبارة أخرى ؛ الاستثناء لا يعطي العنوان بالخاص ، بل إنّما يوجب تضييق دائرته ، ويكون من قبيل موت بعض أفراد العامّ بخلاف الوصف فهو معطي العنوان فقط . بيان ذلك : أنّ في مثل المرأة ترى الحمرة إلى خمسين إلّا القرشيّة ، لا بدّ أن يعلم أنّ الذات قد يلاحظ الوجود والعدم بالنسبة إلى نفسها ، وقد يلاحظ بالنسبة إلى أحوالها الّتي منها حال عدم انتسابها مع الصفة الفلانيّة ، ففي المقام لمّا لوحظ الموضوع على النحو الثاني فإذا شكّ في امرأة أنّها من القرشيّة أم غيرها وإن لم يكن لنفسها حالة سابقة يعلم بعدم كونها منها إلّا أن عدم انتسابها لها في وقت معلوم ، وهو قبل زمان وجودها ، فيشكّ بعده هل تبدّلت هذه النسبة أم لا ؟ فيستصحب عدم تبدّلها . هذه خلاصة ما قرّروا في وجه جواز التمسّك بعدم النسبة بعنوان استصحاب اللانسبة . ثمّ قال دام ظلّه : هذا لا يكفي في صحّة الاستصحاب ، بل لا بدّ أن يحرز أوّلا
الأصول — صفحة 658 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي