ختام
لم أستقص في هذا الكتاب عناصر الخلق النبيل ، ومعالم السلوك الطيب ، التي يجب أن تتوافر في المسلم . واكتفيت هنا بذكر ما تيسرت لي كتابته بعد مطالعات يسيرة في مراجع الإسلام الأولى ، واستغنيت عن تكرار ما سبق لي الكلام فيه من فضائل أخرى يجب أن يتحلى المسلم بها .
فالعلم الدائب - تحصيلا للمعاش وقياما بحق الحياة - خلق أشبعت الكلام فيه ، عند البحث في المال ووسائل كسبه وإنفاقه « 1 » .
وجهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد بالقوى المختلفة لإعلاء كلمة اللّه ، أخلاق أطلت شرحها عند الحديث عن سياسة الإسلام في الداخل والخارج « 2 » .
وكذلك فضائل التعاون ، وإكرام الجيرة والضيفان ، وإسداء المنافع والطمأنينة لكل إنسان . . .
وذكر اللّه ، والمتاب إليه ، والإقلاع عن الخطأ ، وإحسان العبادة ، وإصلاح العمل ، سجايا حسنة ، وصلتها بالعقيدة ، وتحدثت عنها في موضعها « 3 » .
والتدرج إلى بحوث الخلق عند معالجة أي موضوع إسلامي ليس
هامش
( 1 ) راجع كتبنا « الإسلام والأوضاع الاقتصادية » و « الإسلام والمناهج الاشتراكية » و « الإسلام المفترى عليه » .
( 2 ) « الإسلام والاستبداد السياسي » و « كفاح دين » .
( 3 ) « عقيدة المسلم » .