فبادر مروان قائلا : وما كان في القوم أدفع عن صاحبنا - يعني عثمان - من صاحبكم يعني عليا عليه السّلام . .
فقال الإمام عليه السّلام : فما بالكم تسبونه على المنابر . . ؟
وبادر مروان قائلا : إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك . . ؟
وحقيقة هذه الكلمة التي نطقها تبين للأجيال اللاحقة اعترافه على خبثه وحقده ضد آل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . فلبئس الأمر الذي يستقيم - وليته لم يستقم - بسب وشتم أهل بيت النبوة والعصمة على أعواد المنابر وفي الصلاة التي لا تتم إلا بصلاة عليهم مقرونين مع جدهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
ومروان هذا الذي لم يفكر ولو للحظة بالخلافة - لعدم استحقاقه لها - أصبح خليفة ، مروان هذا يعرف أنه هو صاحب التاريخ الأسود المخزي . . وهو الطريد ابن الطريد . . وهو الوزغ ابن الوزغ . . وهو الجبان الرعديد الذي كان واقفا بين الجيشين في معركة الجمل ويضع سهمه ويرميه ويقول : من أصيب فهو خير ولا أبالي . . وقيل إنه هو الذي رمى طلحة بسهم عندما شاهده يريد الفرار فقتله . .
وهو الذي جيء به إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام أسيرا عقب الجمل ، واستشفع بالحسنين عليه السّلام حتى أطلق سراحه . . وهو الذي جازى الإمام الحسين عليه السّلام على معروفه حين أطلقه من الأسر ، فأشار على والي المدينة بأن يسجنه أو يقتله أو يبايع ولا يتركه يخرج لأنه إذا خرج لن يظفر به الوالي مطلقا . . ، والإمام الحسين عليه السّلام يومها قال له : يا بن الزرقاء أنت تقتلني أم هو ؟ كذبت واللّه وأثمت . .
هذا هو مروان وهذه بعض الأحداث التي جرت له مع أهل بيت
موسوعة الكلمة — صفحة 36
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٦