فيمن كذب بموته ، وعلي فيمن أقعد ، وعثمان فيمن أخرس . فخرج عمر على الناس وقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يمت ، وليرجعنه اللّه عز وجل ، وليقطعن أيدي وأرجل رجال من المنافقين يتمنون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الموت ، إنما واعده اللّه عز وجل كما واعد موسى وهو آتيكم .
وفي رواية أنه قال : يا أيها الناس كفوا ألسنتكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فإنه لم يمت ، واللّه لا أسمع أحدا يذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد مات إلا علوته بسيفي هذا . وأما علي فإنه أقعد فلم يبرح في البيت . وأما عثمان فجعل لا يكلم أحدا - يؤخذ بيده فيجاء به ويذهب به - ولم يكن أحد من المسلمين في مثل حال أبي بكر والعباس فإن اللّه عز وجل أيدهما بالتوفيق والسداد ، وإن كان الناس لم يرعووا إلا بقول أبي بكر حتى جاء العباس فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الموت ، ولقد قال وهو بين أظهركم
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
شرح
عمر بن الخطاب ) رضي اللّه عنه ( فيمن كذب بموته ، و ) كان ( علي ) رضي اللّه عنه ( فيمن اقعد ) ، وكان ( عثمان ) رضي اللّه عنه ( فيمن أخرس ، فخرج عمر على الناس وقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لم يمت وليرجعنه اللّه عز وجل وليقطعن أيدي وأرجلا من رجال المنافقين يتمنون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الموت إنما واعده اللّه عز وجل كما واعد موسى ) عليه السلام ، ( وهو آتيكم . وفي رواية أنه قال : أيها الناس كفوا ألسنتكم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فإنه لم يمت واللّه لا أسمع أحدا يذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد مات إلا علوته بسيفي هذا . وأما عليّ ، فإنه أقعد فلم يبرح في البيت ، وأما عثمان فجعل لا يكلم أحدا يؤخذ بيده فيجاء به ويذهب به ، ولم يكن أحد من المسلمين في مثل حال أبي بكر والعباس ) رضي اللّه عنهما ، ( فإن اللّه عز وجل عزم لهما على التوفيق والسداد وإن كان الناس لم يرعووا ) أي لم ينكفوا ( إلا بقول أبي بكر ) رضي اللّه عنه ( جاء العباس فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الموت ، ولقد قال وهو بين أظهرناإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ )قال العراقي : هذا السياق بطوله منكر لم أجد له أصلا انتهى .
قلت : بل رواه ابن أبي الدنيا من حديث ابن عمر بسند ضعيف ، وعزاه صاحب المواهب لابن المنير قال : لما مات صلّى اللّه عليه وسلم طاشت العقول ، فمنهم من خبل ، ومنهم من اقعد فلم يطق القيام ، ومنهم من أخرس فلم يطق النطق بالكلام ، ومنهم من أضنى . وكان عمر ممن خبل ، وكان عثمان ممن أخرس يذهب به ويجاء ولا يستطيع النطق ، وكان علي ممن أقعد فلا يستطيع حراكا ، وأضني عبد اللّه بن أنيس فمات كمدا ، وكان أثبتهم أبو بكر رضي اللّه عنه . وأما قول عمر المذكور فرواه البخاري عن عائشة أن عمر قام يقول : واللّه ما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفيه قول أبي بكر له : أيها