يوصي بها حتى مات وهو يقول : « الصلاة الصلاة » .
شرح
يوصي بها حتى مات وهو يقول : « الصلاة الصلاة قال العراقي : رواه الطبراني في الكبير من حديث جابر وابن عباس مع اختلاف في حديث طويل فيه ، فلما كان يوم الاثنين اشتد الأمر وأوحى اللّه إلى ملك الموت أن أهبط إلى حبيبي وصفيّي محمد صلّى اللّه عليه وسلم في أحسن صورة وأرفق به في قبض روحه ، وفيه دخول الملك واستئذانه وقبضه فقال : يا ملك الموت أين خلفت حبيبي جبريل ؟
قال : خلفته في سماء الدنيا والملائكة يعزونه فيك ، فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه وذكر بشارة جبريل له مما أعدّ اللّه له ، وفيه : أدن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت به الحديث .
وفيه : قد دنا ملك الموت يعالج قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وذكر كربه لذلك إلى أن قال : فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو حديث طويل في ورقتين كبار ، وهو منكر فيه عبد المنعم بن إدريس بن سنان عن أبيه عن وهب بن منبه قال أحمد : كان يكذب على وهب بن منبه وأبو إدريس أيضا متروك قاله الدارقطني .
ورواه الطبراني أيضا من حديث الحسين بن علي : إن جبريل جاءه أولا فقال له عن ربه : كيف تجدك ؟ ثم جاءه جبريل اليوم الثالث ومعه ملك الموت وملك الهواء إسماعيل وأن جبريل دخل أولا فسأله ثم استأذن ملك الموت . وقوله : امض لما أمرت به وهو منكر أيضا فيه عبد اللّه بن ميمون القداح قال البخاري : ذاهب الحديث . ورواه أيضا من حديث ابن عباس في مجيء ملك الموت أولا واستئذانه . وقوله : إن ربك يقرئك السلام ، فقال : أين جبريل ؟ فقال : هو قريب مني الآن فخرج ملك الموت حتى نزل عليه جبريل الحديث . وفيه : المختار بن نافع منكر الحديث قاله البخاري وابن حبان اه .
قلت : وقد رواه أبو نعيم في الحلية عن الطبراني بطوله فقال : حدثنا سليمان بن أحمد وهو الطبراني ، حدثنا محمد بن أحمد ، حدثنا عبد المنعم بن إدريس بن سنان ، عن أبيه ، عن وهب ، عن جابر بن عبد اللّه وابن عباس قالا : لما نزلتإِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُإلى آخر السورة . قال محمد صلّى اللّه عليه وسلم : « يا جبريل نفسي قد نعيت » قال جبريل عليه السلام : الآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة ، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فصلى بالناس ، ثم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب وبكت منها العيون ثم قال : « أيها الناس أي نبي كنت لكم ؟ فقالوا : جزاك اللّه من نبي خيرا فلقد كنت كالأب وكالأخ الناصح المشفق ، أديت رسالات اللّه عز وجل ، وأبلغتنا وحيه ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فجزاك اللّه عنا أفضل ما جازى نبيا عن أمته . فقال لهم : « معاشر المسلمين أنا أنشدكم باللّه وبحقي عليك من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتصّ مني » فذكر حديثا طويلا فيه قيام عكاشة لطلب القصاص نحو ورقة كاملة وفيه : فمرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من يومه ، فكان مريضا ثمانية عشر يوما يعوده الناس ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم ولد يوم الاثنين وبعث يوم الاثنين وقبض يوم الاثنين ، فلما كان في يوم الأحد ثقل في