بكر » ، قالت عائشة رضي اللّه عنها : فقبض صلّى اللّه عليه وسلم في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وجمع اللّه بين ريقي وريقه عند الموت فدخل علي أخي عبد الرحمن وبيده سواك فجعل ينظر إليه فعرفت أنه يعجبه ذلك فقلت له : آخذه لك ، فأومأ برأسه أي : نعم ، فناولته إياه فأدخله في فيه فاشتد عليه فقلت : ألينه لك ؟ فأومأ برأسه أي نعم ، فلينته وكان بين يديه ركوة ماء فجعل يدخل فيها يده ويقول : « لا إله إلا اللّه إن للموت لسكرات » ثم نصب يده يقول : « الرفيق الأعلى . . . الرفيق الأعلى » فقلت : إذا واللّه لا يختارنا .
شرح
تفرقها واللّه أعلم . وقد تقدم للمصنف في آخر كتاب الحج ذكر الآبار التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتوضأ منها ويشرب من مائها ويغتسل وهي سبعة : بئر أريس وبئر حاو وبئر دومة وبئر غرس وبئر بضاعة وبئر البصة وبئر السقيا أو بئر جمل ، وفي السابعة تردد وقد تقدم الكلام عليها . وروى ابن ماجة في السنن من حديث علي باسناد جيد « إذا أنا مت فاغسلوني بسبع قرب من بئري . بئر غرس » .
( قالت عائشة ) رضي اللّه عنها : ( فقبض صلّى اللّه عليه وسلم في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وجمع اللّه بين ريقي وريقه عند الموت ، فدخل علي أخي عبد الرحمن وبيده سواك فجعل ينظر إليه فعرفت أنه يعجبه ذلك فقلت له آخذه لك فأومأ برأسه أي نعم ، فناولته إياه فأدخله في فيه فاشتد عليه فقلت : أليّنه لك ، فأومأ برأسه أي نعم ، فلينته وكان بين يديه ركوة ماء فجعل يدخل فيها يده ويقول : « لا إله إلا اللّه إن للموت لسكرات » ثم نصب يده يقول « الرفيق الأعلى الرفيق الأعلى » ) قال العراقي : متفق عليه .
قلت : في رواية للبخاري : إن من نعم اللّه علي أن اللّه جمع بين ريقي وريقه عند موته ، ودخل علي عبد الرحمن وبيده سواك وأنا مسندة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت : آخذه لك ، فأشار برأسه أن نعم ، وفي رواية له : مرّ عبد الرحمن وبيده جريدة رطبة فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فظننت أنه له بها حاجة ، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها ودفعتها إليه فاستن بها أحسن ما كان مستنا ، ثم ناولنيها فسقطت يده أو سقطت من يده ، فجمع اللّه بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من الآخرة . وفي رواية له : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به فأمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بصره فأخذت السواك فقضمنه ونفضته وطيبته ، ثم دفعته إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فاستن به فما رأيته استن استنانا قط أحسن منه . وفي حديث خرجه العقيلي أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لها في مرضه « ائتيني بسواك رطب فامضغيه ثم ائتيني به أمضغه لكي يختلط ريقي بريقك لكي يهوّن علي عند الموت » . وروى البخاري أيضا من حديثها أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان بين يديه علبة أو ركوة فيها ماء فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول : « لا إله إلا اللّه إن للموت سكرات » وقد تقدم ذلك .
وقال صاحب كتاب المتفجعين : حدثنا سليمان بن سيف ، حدثنا سعيد بن بزيع عن ابن إسحاق