تجيبون « 1 » ، وأدعوكم فلا تسمعون « 2 » ، أنتم نيام ، أرجوكم تنتبهون ، أم حالت مودّتكم عن إمامكم فلا تنصروه ؟ هذه نساء الرّسول لفقدكم قد علاهنّ النّحول ، فقوموا عن نومتكم أيّها الكرام ، وادفعوا عن حرم الرّسول الطّغاة اللّئام ، ولكن صرعكم واللَّه ريب المنون ، وغدر بكم الدّهر الخؤون ، وإلّا لما كنتم عن نصرتي تقصّرون ، ولا عن دعوتي تحتجبون ، فها نحن عليكم مفتجعون ، وبكم لاحقون ، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون . « 3 » ثمّ أنشأ يقول :
« 4 » قوم « 4 » إذا نودوا لدفع ملمّة * والخيل بين مدعّس ومكردس « 5 »
لبسوا القلوب على الدّروع وأقبلوا * يتهافتون على ذهاب الأنفس
نصروا الحسين فيا لها من فتية * عافوا الحياة وألبسوا من سندس « 4 » « 6 »
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 84 - 85 / عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 19
- 20 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 180 6
هامش
( 1 ) - [ العيون : فلا تجيبوني ] .
( 2 ) - [ العيون : تسمعوني ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه في العيون ] .
( 4 - 4 ) [ مثله في الأسرار ، / 287 ، وناسخ التواريخ سيدالشهدا عليه السلام ، 2 / 378 ]
( 5 ) - [ مدّعس ( اسم مفعول از مصدر تدعيس ) : نيزه زدن . مكردس ( اسم مفعول از ماضي كردس ) : دسته دسته كردن اسبان ومقصود از اين مصراع برپا بودن جنگ است . گروهى كه هرگاه در شدت جنگ براي رفع گرفتارى خوانده شوند دلهاى خودرا بالاى زرهها پوشيده وبراي جانبازى بر يكديگر پيشى مىگيرند ] .
( 6 ) - آنگاه از يمين وشمال نگران شد ، أصحاب را همگان كشته ديد وبرادران وفرزندان را در خاك وخون آغشته نگريست ، پس ندا در داد كه :
« يا مسلم بن عقيل ! ويا هاني بن عروة ! ويا حبيب بن مظاهر ! ويا زهير بن القين ! ويا يزيد بن مظاهر ! ويا يحيى بن كثير ! ويا هلال بن نافع ! ويا إبراهيم بن الحصين ! ويا عمير بن المطاع ! ويا أسد الكلبيّ ! ويا عبداللَّه ابن عقيل ! ويا مسلم بن عوسجة ! ويا داود بن الطّرمّاح ! ويا حرّ الرّياحيّ ! ويا عليّ بن الحسين ! ويا أبطال الصّفا ! ويا فرسان الهيجاء ! مالي أناديكم فلا تجيبوني ؟ وأدعوكم فلا تسمعوني ؟ أنتم نيام ، أرجوكم تنتبهون ، أم حالت مودّتكم عن إمامكم فلا تنصرونه ؟ فهذه نساء الرّسول صلى الله عليه وآله لفقدكم قد علاهنّ النّحول ، فقوموا من نومتكم ، أيّها الكرام ! وادفعوا عن حرم الرّسول الطّغاة اللّئام ، ولكن صرعكم واللَّه ريب المنون ، وغدر بكم الدّهر الخؤون ، وإلّا لما كنتم عن دعوتي تقصرون ، ولا عن نصرتي تحتجبون ، فها نحن عليكم مفتجعون ، وبكم