النّداء والصّف الأوّل ، ثم لا يجدون إلّا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا عليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا « 1 » »
ويستحب لجيران المساجد عندما يسمعون الأذان أن يبادروا في المشي للمساجد لتحصل لهم هذه الفضيلة .
ويشترط في الإمام أن يكون رجلا عاقلا قارئا فقيها سليم اللفظ من رت أو لثغ « 2 » ، فإن كان صبيّا ، أو عبدا أو فاسقا صحت إمامته ، ولا تنعقد ولايته ، لأنّ الصغر والرق والفسق يمنع من الولاية ، ولا يمنع « 3 » من الإمامة ، وقد أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن سلمة « 4 » أن يصلى بقومه ، وكان صغيرا ، لأنه كان أقرأهم ، وأقل ما يلزم هذا الإمام أن يكون لازم « 5 » القرآن حافظا عالما بأحكام الصلاة ، والأولى أن يكون فقيها حافظا للقرآن فإذا اجتمع فقيه ليس بقارئ ، وقارئ ليس بفقيه ، كان الفقيه أولى ، إذا كان يقوّم الفاتحة لأن ما يلزم من القرآن محصور ، وما يلزم من الحوادث غير محصور .
هامش
( 1 ) الحديث : الجامع الصغير
( حم ق ن ) عن أبي هريرة ( صح ) ص 270
( 2 ) رت أو لثغ : الرتة العجمة أو الحكلة في اللسان ، أو حبسة في اللسان القاموس .
اللثغ بالضم تحويل اللسان من السين إلى الثاء أو الراء أو إلى الغين أو اللام أو من حرف إلى حرف ، أو أن لا يتم رفع لسانه وفيه ثقل ( القاموس )
( 3 ) في ( ب ) « يمتنع »
( 4 ) عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي ، أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان يؤم قومه على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأنه كان أكثرهم حفظا للقرآن ، ( حفظه وهو صغير ) كان مع وقد عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا يا رسول اللّه من يؤمنا قال أكثركم حفظا للقرآن . قال فقدمونى . . . الخ ( أسد الغابة ح 4 ص 110 ) الاستيعاب ب 1966
( 5 ) في ( ب ) « لام »