والجزر واللفت والفول الطري وغيرها ، ويشرف المحتسب وأعوانه على جميع السلع المستهلكة .
5 - الملابس :
كان للخاصة في العصر العباسي الثاني ملابس رسمية تميزهم ، أما ملابس العامة فكانت تختلف باختلاف حياتهم الاجتماعية ؛ فكان أغنياؤهم يعنون بملابسهم أكثر من فقرائهم .
ويعرف الزهاد والمتصوفة بملابسهم الصوفية الخشنة .
والملابس ثلاثة أنواع : ملابس للرأس ، وملابس للبدن ، وملابس للأرجل والقدمين بالإضافة إلى الحلى .
فملابس الرأس هي العمامة التي تميز الرجل . وقد أخذ العرب العمامة عن آبائهم منذ أيام الجاهلية وورثها المجتمع العراقي في القرن الخامس الهجري . فكان لا يجوز خلع العمامة وكشف الرأس إلا في مناسك الحج . وكانت العمامة السوداء تلبس في الاحتفالات والمواسم وعند مقابلة الخليفة لأن السواد كان شعار العباسيين الرسمي .
أما ملابس البدن فكانت تختلف باختلاف طبقات الناس . فالزهاد يلبسون الملابس الخشنة أو الممزقة ، والفقراء يلبسون المدرعة ( بكسر الميم وسكون الدال وفتح الراء ) ، وهي نوع من الجباب وتكون عادة من الصوف . وكان عمال الحمامات يلبسون التبان ( بضم التاء مع التشديد وفتح الباء مع التشديد ) وهي سراويل صغيرة تستر العورة .
ويلبس الفلاحون الملابس الغليظة المصنوعة من القطن . ويلبس الأغنياء الملابس الحريرية والإبريسمية وهي نوع من الحرير . وكان الناس يلبسون في أرجلهم الجوارب وفي أقدامهم النعال « 1 » .
وكانت القاهرة في عهد الفاطميين من أهم مراكز النسيج . وقد بلغ نظام الطراز الذي يصنع بدار الكسوة مبلغا عظيما من الرقى كما تقدم . كما اشتهرت مصر بأنواع خاصة من الثياب الحريرية والقطنية والكتانية والصوفية . وكان يصنع بدار الكسوة كسى مختلفة يصلح كل منها في مناسبة معينة ، كالاحتفال بآخر رمضان وبالعيدين ، والجلوس إلى السماط
هامش
( 1 ) بدري محمد فهد : العامة ببغداد في القرن الخامس الهجري ( رسالة مخطوطة ) ص 117 وما يليها .