القليل ينبت ، وينشز بقدره ، فوجب أن يحرم بأصله وقدره ، ومعلوم أن الجرعة الواحدة الكبيرة في إنبات اللحم وإنشاز العظم فوق خمس رضعات صغار « 1 » .
وقال الشيعة الإمامية : الرضاع المحرم هو رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متوالية من امرأة واحدة لم يفصل بينهما رضاع من امرأة أخرى « 2 » .
واتفقوا بشهادة صاحب ( الجواهر ) ، و ( المسالك ) ، و ( الحدائق ) وغيرهم على أن الرضاع كيف اتفق لا ينشر الحرمة ، بل له نحو خاص ، وقد جاء بيانه ، وتحديده بثلاثة أشياء « 3 » .
الأول : بما يتركه الرضاع من التأثير في جسم الطفل ، وهو أن ينبت اللحم ، ويشتد العظم .
الثاني : بالعدد ، وهو أن يرضع الطفل خمس عشرة رضعة من امرأة واحدة من غير فاصل .
الثالث : التحديد بالزمان ، وهو أن يرضع من امرأة واحدة يوما وليلة .
ويدل على الأول الإجماع المعلوم على حد تعبير صاحب ( الجواهر ) ، والحديث المروي عن الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « الرضاع ما أنبت اللحم ، وشد العظم » . وأيضا ما استفاض - ما زال الكلام لصاحب ( الجواهر ) - عن الإمام الصادق عليه السلام : لا يحرم الرضاع إلا ما أنبت اللحم ، وشد العظم .
وسئل : هل يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاث ؟ فقال : لا إلا ما أنبت اللحم ، وشد العظم « 4 » .
هامش
( 1 ) - انظر : ( بدائع الصنائع ) للكاساني ، 5 / 86 .
( 2 ) - ( وسائل الشيعة ) للحر العاملي 14 / 282 ، [ كتاب النكاح ] ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب ( 2 ) ، الحديث ( 1 ) .
( 3 ) - ( فقه الإمام جعفر الصادق ) لمحمد جواد مغنية 5 / 215 - 217 .
( 4 ) - رواه أبو داود بلفظ : ( وأنشز العظم ) ، [ كتاب النكاح ] ، باب : في رضاعة الكبير ، الحديث رقم ( 2059 ) .