من هدي السنة المطهرة
القرآن شفاء نافع
قال رسول الله ( ص ) : « يا سلمان ، عليك بقراءة القرآن ؛ فإن قراءته كفارة للذنوب ، وستر من النار ، وأمان من العذاب ، ويكتب لمن يقرأ بكل آية ثواب مائة شهيد ، ويعطى بكل سورة ثواب نبي مرسل ، وتنزل على صاحبه الرحمة ، وتستغفر له الملائكة ، واشتاقت إليه الجنة ورضي عنه المولى . وإن المؤمن إذا قرأ القرآن نظر الله إليه بالرحمة ، وأعطاه بكل آية ألف حور ، وأعطاه بكل حرف نوراً على الصراط . فإذا ختم القرآن أعطاه الله ثواب ثلاثمائة وثلاثة عشر نبياً بلّغوا رسالات ربهم ، وكأنما قرأ كل كتاب أنزل الله على أنبيائه ، وحرم الله جسده على النار ، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولأبويه ، وأعطاه بكل سورة في القرآن مدينةً في جنة الفردوس ، كل مدينة من درة خضراء ، في جوف كل مدينة ألف دار ، في كل دار مائة ألف حجرة ، في كل حجرة مائة ألف بيت من نور ، على كل بيت مائة ألف باب من الرحمة ، على كل باب مائة ألف بواب ، بيد كل بواب هدية من لون آخر ، وعلى رأس كل بواب منديل من إستبرق خير من الدنيا وما فيها ، وفي كل بيت مائة ألف دكان من العنبر ، سعة كل دكان ما بين المشرق والمغرب ، وفوق كل دكان مائة ألف سرير ، وعلى كل سرير مائة ألف فراش ، من الفراش إلى الفراش ألف ذراع ، وفوق كل فراش حوراء عيناء استدارة عَجِيزَتَها ألف ذراع ، وعليها مائة ألف حلة ، يرى مخ ساقيها من وراء تلك الحلل ، وعلى رأسها تاج من العنبر مكلل بالدر والياقوت ، وعلى رأسها ستون ألف ذؤابة من المسك والغالية ، وفي أذنيها قرطان وشنفان ، وفي عنقها ألف قلادة من الجوهر ، بين كل قلادة ألف ذراع ، وبين يدي كل حوراء ألف خادم ، بيد كل خادم كأس من ذهب ، في كل كأس مائة ألف لون من الشراب ، لا يشبه بعضه بعضاً ، وفي كل بيت ألف مائدة ، وفي كل مائدة ألف قصعة ، وفي كل قصعة ألف لون من الطعام ، لا يشبه بعضه بعضاً ، يجد ولي الله من كل لون مائة ألف لذة ، يا سلمان ، المؤمن إذا قرأ القرآن فتح الله عليه أبواب الرحمة ، وخلق الله بكل حرف يخرج من فمه ملكاً يسبح له