تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد روية قرآنية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وتعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قال : نحن الأمّة الوسط ، ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه » « 1 » . وفى حديث آخر أنّ الأمّة الوسط هم الأمّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ( آل عمران : 110 ) ، وهم أهل البيت عليهم السلام ، وإلّا فكيف تكون خير أُمّة أُخرجت للناس ويوجد فيها أمثال يزيد بن معاوية وأشباهه ؟ ! ! * في رواية حمران ، عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « إنّما أنزل الله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً يعنى عدلًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قال : ولا يكون شهداء على الناس إلّا الأئمّة والرّسل ، فأمّا الأمّة فإنّه غير جائز أن يستشهدها الله تعالى على الناس وفيهم من لا تجوز شهادته في الدُّنيا على حزمة بقل » « 2 » . * عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال الله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فإن ظننت أنّ الله تعالى عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحِّدين أفترى أنّ من لا يجوز شهادته في الدُّنيا على صاع من تمر يطلب الله شهادته يوم القيامة ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ؟ كلّا لم يعن الله مثل هذا من خلقه ، بل الأمّة التي وجبت لها دعوة إبراهيم كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ( آل عمران : 110 ) وهم الأُمّة الوسطى وهم خير أُمّة أُخرجت
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : الحديث 4 ، ج 1 ص 191 . ( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ح 63 ، ج 23 ص 351 .
المعاد روية قرآنية — صفحة 36 | السيد كمال الحيدري / خليل رزق