وقد كان قسم من تلك الأُصول باقياً إلى عهد ابن إدريس ( 543 - 598 ه - ) حيث قام بنقل جملة منها في كتابه « السرائر » وأطلق عليها المستطرفات ، كما نقل جملة منها عنه السيد رضي الدين بن طاوس كما ذكرها في « كشف المحجة » وقد وقف أُستاذنا السيد محمد الحجة الكوهكمري ( 1301 - 1372 ) على ستة عشر من تلك الأُصول وقام بطبعها .
وهذا لا يعني انّ كتابة الحديث قد انحصرت بهذه الأُصول ، بل ثمة ألوان أُخر للتأليف في مجال الحديث يطلق عليها الكتاب ، والمصنف ، ولكلّ خصوصياته وميزاته .
وقد أكثر جملة من أصحاب الأئمّة في التأليف .
فهذا هو هشام الكلبي ألّف أكثر من 200 كتاب ، وألّف ابن شاذان 180 كتاباً ، ولابن دوئل مائة كتاب ، ولابن أبي عمير 94 كتاباً ، وللحسن وللحسين الأهوازيين 30 كتاباً ، وقد ذكر المحدث الحرّ العاملي انّه أُلّف بعد رحيل الرسول إلى عصر الغيبة الصغرى ( 11 - 360 ه - ) ما يقارب عشرة آلاف كتاب . ( « 1 » )
وقد قام غير واحد من أصحابنا بترجمة رجال الحديث ، وبيان منزلتهم في القوة والضعف نظير :
أ . كتاب الرجال لعبد اللّه بن جبلة الكناني ( المتوفّى 219 ه - ) .
ب . مشيخة الحسن بن محبوب ( المتوفّى 224 ه - ) .
ج . رجال الحسن بن فضال ( المتوفّى 224 ه - ) .
د . رجال ولده علي بن الحسن بن فضال .
هامش
( 1 ) شرف الدين : المراجعات : 308 .