تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة فقه أهل البيت ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والفرق بين هذا وسابقه : انّ السابق مبني على عدم جريان أصالة البراءة في المستحبات ، وهذا مبني على وجود الخلاف في الاشتغال ، والبراءة في الفرائض ، وعدم الخلاف في الاشتغال في المستحبات ، إلّا على الخلاف الضعيف ، وهو حجّية أصالة العدم كما عرفت . أقول : بناء على كفاية وجود القائل ولو قليلًا في تحقق الفرق وعدمه لم يبق مجال لهذا الفرق فتأمل .

96 - الظاهر هو الحكم بجزئية شيء في المستحبات

بالخبر الضعيف ، بناءً على الأخبار المستفيضة التي يمكن القطع بصدورها ، وقد تقرب إلى التواتر من بلوغ الثواب على العمل ، وهذا بخلاف الواجبات لعدم كفاية التسامح فيها . وهذا الفرق مع قطع النظر عن الاشكال في الأخبار بعد نهوضها لاثبات الشرعي من الاستحباب .

97 - يكفي في الحكم بالجزئية أو الشرطية وجود الفتوى في الحاضر ،

ودعوى عدم صدق البلوغ بالفتوى ، مدفوعة بعدم انحصار دليل التسامح في أخبار البلوغ ، بل الاجماع كاف في المقام ؛ لعدم الخلاف من صاحب المدارك ، مع رجوعه في كتاب الصلاة ، ومن العلّامة في موضع من المنتهى ، مع مخالفته له في سائر مسائله ، بل في غير هذا الكتاب ، ولا اعتبار بمخالفة بعض الأخباريين ، وهذا بخلاف الفرائض .

98 - الظاهر اثبات الاستحباب بمثل كلام الغزالي

والزمخشري وأضرابهما من العامّة ، والأخبار الواردة في المنع عن الرجوع إلى أخبارهم محمولة على ترك كلمات أهل العصمة ، أو جعل كلامهم مستقلًا لا من باب هذه القاعدة وأمثالها « 1 » .
هامش
( 1 ) لم يعرف الفرق في هذا الفرع .