تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
موارد الشبهة المصداقية بل مقتضى الاستصحاب عدم وضعه الا للجامع لجميع القيود المحتملة كما أن مقتضى الأصل الحكمي وهي اصالة البراءة عقلا وشرعا هو الجواز . والمستفاد من مجموع ما ذكر في المقام ان الغناء عبارة عن مد الصوت الحسن مع الترجيع والتطريب ولا يشترط فيه أن يكون مضمونه من المضامين اللهوية بل يتحقق ولو بقراءة القرآن لكن مع رعاية الشروط المذكورة ولا يلزم تحققه على نحو يتداول عند الفسقة والفجرة بل ولو على نحو المتعارف في قراءة التعزية وأمثالها . والإنصاف ان الإرجاع إلى العرف لا اثر له فإنه ربما يصدق العنوان في نظر العرف ولكن لا يمكن تميز مشخصاته وأما ما افاده سيدنا الأستاد في كلامه المنقول عنه بتقييد مفهوم الغناء بكونه على سبيل اللهو والباطل والإضلال عن الحق فلا دليل عليه فان التفاسير المنقولة في تفسيره خالية عما ذكر فالظاهر أنه ليس داخلا في مفهومه نعم يمكن ان قيد الإضلال يستفاد من جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : قال : سمعته يقول : الغناء مما وعد اللّه عليه النار وتلا هذه
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 1 » . ومنها ما رواه مهران بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : الغناء مما قال اللّه عز وجل :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
2 . ومنها ما رواه الوشاء قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : سئل أبو عبد اللّه عليه السلام « يسأل خ ل » عن الغناء فقال : هو قول اللّه عز وجل :
وَمِنَ
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 99 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 و 7