. . . . . . . . . .
شرح
انفعال القليل فانتظر .
ولكن رجعنا أخيرا وقلنا إنّ الحقّ هو انقلاب النسبة . إذ المناط المراد الجديّ لا ظهور الأدلّة فقط ، وعليه لو فرض أنّه علم من مجموع الأدلّة أنّ المراد الجدّي للمولى ذلك الأمر الخاصّ نأخذ به مثلا لو فرض أنّه ورد في دليل إنّه يجب إكرام العالم وفي دليل آخر لا يجب إكرام العالم وفي دليل ثالث يحرم إكرام العالم الفاسق ، يخصّص دليل الوجوب ، بالدليل الثالث فيكون الواجب إكرام العالم العادل وبعد التخصيص ، يخصّص به الدليل الثاني ، فتكون النتيجة وجوب إكرام العالم العادل وحرمة إكرام العالم الفاسق .
وما ربّما يقال : بأنّ مفهوم أدلّة اعتصام الكرّ كاف في إثبات المطلوب ولو لم يكن عامّا من حيث الأفراد ، حيث إنّ نقيض السالبة الكلّية هي الموجبة الجزئية وذلك لأنّ الإطلاق الأحوالي يقتضي تنجيس الغسالة ، غير تام لأنّه كما لا يكون للمفهوم عموم أفرادي كذلك لا يكون له عموم أحوالي ، بل الثابت بالمفهوم موجبة جزئية حتّى من حيث الحالات . وبعبارة واضحة أنّ المستفاد من الشرطية انفعال الماء القليل في الجملة .
وهنا وجوه أخر ربّما يتمسّك بها على نجاسة الغسالة :
منها : الرواية المحكية عن العيص بن القاسم قال : سألته عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء فقال : إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه « 1 » .
وقد ذكرها الشيخ قدّس سرّه في الخلاف وقد استشكل فيها تارة بأنّها غير
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 14 .