كونها محياة ( « 1 » ) .
ثمّ انّ المشهور أنّ الأرض المحياة حال الفتح لو ماتت لا تخرج عن كونها ملكاً للمسلمين ، ولا تصير من الأنفال يملكها المحيي بالإحياء - بناءً على حصول الملك به - لأنّ المالك لها معروف وهو المسلمون قاطبة ( « 2 » ) ، وقد علّل باستصحاب الملك ، وعموم النهي عن التصرف في ملك الغير بغير إذنه ( « 3 » ) ، وغير ذلك .
وخالفهم في ذلك السيد الخوئي متمسّكاً بعموم ما دلّ على أنّ كلّ أرض ميتة فهي للإمام ، فإنّ ظاهره اختصاص الإمام عليه السلام بجميع الأراضي الميتة وإن كانت محياة حال الفتح ، ولا إطلاق في قباله يقتضي بقاء ملكيّتها حتى في حال الخراب .
واستصحاب بقاء الملكية إذا شكّ فيها بعد خراب الأرض - إن كان جارياً في نفسه ، بناءً على جريانه في الأحكام الكلّية والشبهات الحكمية - محكوم في المقام بإطلاق الأخبار الدالّة على أنّ كلّ أرض ميتة فهي للإمام عليه السلام .
ثمّ إنّه على تقدير تسليم المعارضة بين عموم هذه الأخبار وإطلاق ما دلّ على ملكية هذه الأرض للمسلمين بحيث يشمل ما بعد الخراب ، يقدّم ما كانت دلالته بالعموم على ما كانت دلالته بالإطلاق ، كما بيّن في علم الأصول ( « 4 » ) .
وتفصيل ذلك كلّه في ( إحياء الموات ، أنفال ) .
2 - أن يكون الفتح بإذن الإمام :
المشهور بين الفقهاء ( « 5 » ) ، بل في مجمع
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 545 ، 550 .
( 2 ) انظر : التذكرة 2 : 402 ( حجرية ) . كفاية الأحكام 2 : 546 - 547 . جواهر الكلام 38 : 18 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 248 . مصباح الفقيه 14 : 242 .
( 3 ) المسالك 12 : 395 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 550 . وانظر : مستند العروة ( الخمس ) : 358 . محاضرات في الفقه الجعفري 1 : 707 - 709 .
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 243 . مصباح الفقاهة 1 : 547 . وقد ادّعى المحقّق النجفي في كتاب الخمس من الجواهر ( 16 : 126 ) أنّه المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، ثمّ نقل عن بعض المصادر نسبته إلى الأصحاب ، وعن أخرى : نفي الخلاف عنه ، وعن ثالثة : دعوى الإجماع عليه . وانظر : مصباح الفقيه 14 : 251 . البيع ( الخميني ) 3 : 83 .