الأمطار وظهور الغلاء والجدب وسائر علامات الغضب شيوع المعصية ، وكفران النعمة ، والتمادي في البغي والعدوان ، ومنع الحقوق ، والتطفيف في المكيال والميزان ، والظلم والغدر ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونقص المكيال والميزان ، ومنع الزكاة ، والحكم بغير ما أنزل اللَّه ، ونحو ذلك من المعاصي التي تخرق الأستار وتغضب الجبار » ( « 1 » ) .
وقال في الحدائق : « وهي [ / صلاة الاستسقاء ] مستحبة عند غور الأنهار وفتور الأمطار لكون ذلك علامة غضب اللَّه تعالى على عباده . . . » ( « 2 » ) .
وقد وردت بذلك روايات :
فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا فشت أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا كثرت الزلازل ، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحُكّام في القضاء أمسك القطر من السماء . . . » ( « 3 » ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا غضب اللَّه على امّة ثمّ لم ينزل بها العذاب غَلَت أسعارها وقصرت أعمارها ، ولم تربح تُجّارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس اللَّه عنها أمطارها ، وسلّط عليها أشرارها » ( « 4 » ) .
بل في بعض الأخبار احتباس الوحي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض الأمور :
ففي رواية الكليني باسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « احتبس الوحي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له : احتبس الوحي عنك ؟ ! فقال : وكيف لا يحتبس وأنتم لا تقلّمون أظفاركم ولا تنقّون رواجبكم ؟ ! » ( « 5 » ) .
واستدلّ بعض الفقهاء لاستحباب قص الأظفار بهذا الخبر وغيره ( « 6 » ) .
17 - حبس المجرم :
قد تعرّض الفقهاء لحكم حبس القاضي بعض الأشخاص في بعض المقامات كحبس المجرم والمُؤلي والمظاهر والمرتدة والمقرّ وغيرهم ، وتفصيل ذلك كلّه في محلّه . ( انظر : حبس )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 12 : 127 .
( 2 ) الحدائق 10 : 478 .
( 3 ) الوسائل 8 : 13 ، ب 7 من صلاة الاستسقاء ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 8 : 13 ، ب 7 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 .
( 5 ) الكافي 6 : 492 ، ح 17 . الوسائل 2 : 132 ، ب 8 من آداب الحمّام ، ح 5 . والرواجب جمع راجبة ، وهي مفاصل أصول الأصابع . الصحاح 1 : 134 .
( 6 ) الحدائق 5 : 569 .