الإمكان ، كما عن المبسوط نفيه عنه صريحاً ، بل في الذكرى والدروس الإجماع عليه كذلك ، كظاهر غيره ، بل قد يظهر من بعضهم الاتّفاق عليه بين المسلمين إلّا من أبي حنيفة ، فلم يوجبه مع اكتساء اللحم ، بل عن بعض الشافعيّة القول بوجوبه وإن خشي التلف ، فضلًا عن المشقّة ، وإن كان واضح البطلان . لكن احتمل في الذكرى عدم وجوب الإزالة بعد اكتساء اللحم ، واستوجهه في المدارك والذخيرة ، وهو في محلّه . نعم قد يقال بالفساد قبل الاكتساء .
نعم لو كان طاهراً - كعظم غير نجس العين من كلّ حيوان ولو ميتة بناءً على عدم نجاسته بالموت ، وطهر من النجاسة العرضيّة لو كانت - لا إشكال في جواز التجبير به وعدم وجوب إزالته ، عدا عظم ميّت الآدميّ منه ، فإنّه يجب قلعه لمكان وجوب دفنه ، مع احتمال عدم الوجوب فيه أيضاً .
6 / 136 - 138
5 - ثوب المربّية :
أ - غسل ثوب مربّية الصبيّ من بوله مرّة في اليوم إذا لم يكن لها غيره :
[ المربّية للصبيّ إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد ، غسلته ] من بوله [ في كلّ يوم مرّة ] وصلّت به وإن تنجّس به بعده ، على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أعرف فيه خلافاً - كما اعترف به في الحدائق ، وعن الدلائل - إلّا ممّن لا يعتدّ بخلافه كصاحبي المعالم والمدارك والذخيرة ، تبعاً لتوقّف الأردبيلي فيه .
6 / 231
ب - عدم التعدّي من المربّية إلى المربّي :
لا يتعدّى في هذا الحكم من المربّية إلى المربّي ، وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لعلّه ظاهر الأكثر ، وخلافاً للفاضل في قواعده ، وعن تذكرته والشهيد الأوّل في بيانه وذكراه والثاني في المسالك .
6 / 231 - 232
ج - عدم التعدّي من الثوب إلى البدن :
لا يتعدّى من الثوب إلى البدن ، فما عن بعض المتأخّرين - ولعلّه السيّد حسن أحد مشايخ شيخنا الشهيد الثاني - من الإلحاق ليس بشيء .
6 / 232
د - عدم التعدّي من بول الصبيّ إلى غيره من النجاسات :
لا يلحق بالبول في حكم ثوب المربّية الغائط ، فضلًا عن الدم ونحوه ، وإن أوهمته بعض العبارات ، كالمتن ونحوه ، بل في كشف اللثام : لم يخصّوا الحكم به بضمير الجمع الظاهر في الأكثر إن لم يكن الجميع ، بل في جامع المقاصد التصريح بأنّه ربما كُنّي بالبول عن النجاسة الأُخرى ، بل عن ظاهر الشهيد القول به ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام استشكاله أوّلًا ثمّ استقراب الثاني ثانياً ، لكن ضعف الجميع واضح .
6 / 233
ه - عدم التعدّي من ذات الثوب الواحد إلى ذات الأثواب المتعدّدة :
لا يلحق بذات الثوب الواحد ذات الأثواب المتعدّدة مع عدم الحاجة إلى لبسها مجتمعةً ، وفاقاً لصريح جماعة وظاهر أخرى ، بل قد يظهر من المتن وغيره عدم الفرق في ذلك بين حاجة لبسها جميعها وعدمه ، فلا يجري الحكم المذكور مع