« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 1 » .
ولكن حيث إن المسلمين حرموا - في زمان غيبة الإمام الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) من تشكيل مثل هذه الحكومة الطاهرة المباركة ولم يوفّقوا لها ، لهذا يجب عليهم أن يقوموا بتشكيل الحكومة الإسلامية ، بشكل نسبيّ وينتخبوا أقرب أنواعها إلى النقطة المركزيّة ( الإمام المعصوم ) .
ولهذا السبب نهض قادة الحركة الدستورية وثاروا ليقربوا الحكومة التي قامت في إيران بعد ذهاب الاستبداد إلى الصبغة النسبية ، للحكومة الإسلامية وهي الحكومة الأقرب إلى المحور الأصلي للحكومة الإسلامية وهي حكومة الإمام عليه السّلام .
كلمة للمرحوم آية اللّه العظمى النائيني قدّس سرّه حول انتقال الحكومة من الاستبداد إلى المشروطة « 2 » :
لقد اعتبر المرحوم آية اللّه العظمى النائيني قدّس سرّه في كتابه القيّم « تنبيه الأمة » « 3 » ،
هامش
وخلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مخصوصة بهم وأولهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وآخرهم المهدي الموعود الحجة بن الحسن العسكري بقيّة اللّه في أرضه ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ولكن في مذهب أهل السنة تقوم ولاية الأمر والخلافة على أساس الانتخاب الشعبيّ أو اختيار أهل الحلّ والعقد ، على خلاف ما قرّره الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وقد بيّنّا - في فصل أبعاد الحكومات وأقسامها - أساس الحاكمية في الإسلام كاملا والتي تنتهي إلى حكومة اللّه تعالى وتقدّس .
( 1 ) سورة البقرة : 124 .
( 2 ) المراد من المشروطة هي الملكية الدستورية . أي المشروطة بالقانون في مقابل الملكية المطلقة غير القانونيّة .
( 3 ) إن الموضوع الذي نقلناه عن المرحوم النائيني على وجه الاختصار جاء على نحو التفصيل في -