[ المسألة الثانية ] شرب المسكر مستحلًا له
نبحث عن هذه المسألة ضمن أمرين :
الأمر الأوّل : في حكم مستحلّ الخمر
اختلف الأصحاب في حكم من شرب الخمر مستحلًا لها على ثلاثة أقوال :
القول الأوّل : أنّه يستتاب
، بأن يقال له مثلًا : هذا الفعل حرام بدليل كذا وكذا ، فلا تفعله واندم عمّا فعلت وتب ، فإن تاب وإلّا قتل ، من دون تفصيل بين الفطرة وغيرها ؛ ذهب إلى هذا القول الشيخان ، والقاضي ابن البرّاج ، والراونديّ ، وابن حمزة ، ويحيى بن سعيد الحلّي رحمهم الله « 1 » .
وذهب إلى هذا القول المحقّق الخمينيّ رحمه الله أيضاً مع زيادة قيد ، قال : « فإن تاب أقيم عليه الحدّ ، وإن لم يتب ورجع إنكاره إلى تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قتل ، من غير فرق بين كونه ملّيّاً أو فطريّاً . » « 2 »
قال المفيد رحمه الله : « فمن شرب الخمر ممّن هو على ظاهر الملّة مستحلًا لشربها خرج عن ملّة الإسلام ، وحلّ دمه بذلك ، إلّا أن يتوب قبل قيام الحدّ عليه ويراجع الإيمان . » « 3 »
هامش
( 1 ) - المقنعة ، ص 799 - النهاية ، صص 711 و 712 - المهذّب ، ج 2 ، ص 535 - فقه القرآن ، ج 2 ، ص 379 - الوسيلة ، ص 416 - الجامع للشرائع ، ص 558 .
( 2 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، صص 480 و 481 ، مسألة 2 .
( 3 ) - المقنعة ، المصدر السابق .