تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
القسم الثاني : الواجب غير المعيّن ، كالقضاء الذي لم يتضيّق وقته ونحو ذلك ، وفي المتن : أنّه « يمتدّ محلّها اختيارا في غير المعيّن إلى الزوال » ، وقد فرّع عليه أنّه « لو أصبح ناويا للإفطار ولم يتناول مفطرا ، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفّارة أو نذرا مطلقا ، جاز وصحّ دون ما بعده » . ولا ينافي ذلك ما ذكرناه في النذر من عدم كونه منوّعا لأقسام الصوم ، بل لا يكون هناك إلّا وجوب الوفاء بالنذر ، وهو تكليف توصّلي لا تعبّدي ؛ لأنّ الكلام هنا إنّما هو بالإضافة إلى نيّة الصوم الذي عرفت أنّه أمر عبادي مفتقر إلى النيّة . وليعلم أنّه لا فرق في مقتضى القاعدة بين هذا القسم وبين القسم الأوّل ؛ فإنّ العبادة كما عرفت تحتاج إلى النيّة بالإضافة إلى جميع أجزائها ، ولا مجال للصحّة فيها في صورة خلوّ بعض الأجزاء من النيّة ولو لحظة ، إلّا أنّ النصّ والفتوى متطابقان على الصحّة في هذا القسم في صورة التأخير عن الطلوع ولو اختيارا ، غاية الأمر أنّ المشهور ذهبوا إلى أنّ وقت النيّة في هذا القسم يمتدّ إلى الزوال ؛ أي لحظة قبله ، وحكي عن ابن الجنيد الامتداد إلى الغروب ، كما في المندوب على ما يأتي ، واللازم ملاحظة الروايات من هذه الجهة ، وإلّا فأصل جواز التأخير لا ارتياب فيه بالنظر إليها . فنقول : هي كثيرة : منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت له : إنّ رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار ، أيصوم ؟ قال : نعم « 1 » . ولا خفاء في انصرافها عن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 121 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ب 2 ح 1 وص 19 ب 4 ح 13 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصوم والاعتكاف ) — صفحة 36 | الشيخ فاضل اللنكراني