عن هذه الملاحظة والحيثية ، فما لم يأخذ منه فهو له لا مدخل للغير فيه أصلًا . وأمّا إذا أخذه فلمّا لم يكن هناك معيّن لِما في الذمّة في العين الخارجي والمفروض تسالمهما على الشركة واقعاً ، فلا بدّ من الحكم بالاشتراك ، حسبما عرفت تفصيل القول فيه سابقاً ، فراجع .
رابعها : ما ذكره الأستاد العلّامة أيضاً وهو قريب من الوجه الأوّل ، من أنّه لو قيل بمشاركة غير الحالف مع الحالف في المأخوذ لزم القول بإثبات يمين الحالف مالًا لغيره ، والتالي باطل .
بيان الملازمة : أنّه لا إشكال حسبما هو قضيّة الفرض أنّ المال المدفوع قبل الدفع إلى الحالف يكون مالًا للمدّعى عليه . ولو صار بعد الدفع إليه لهما لزم ما ذكرنا من إثبات اليمين مالًا للغير .
لا يقال : إنّا لا نقول بأنّ اليمين تثبت اشتراكهما فيه حتّى يلزم ما ذكر ، بل نقول :
إنّ تسالمهم على الاشتراك يقتضي ما ذكر .
لأنّا نقول : تسالمهم على الاشتراك بالنسبة إلى ما في ذمّة المدّعى عليه لا يقتضي اشتراكهما في المدفوع إلى الحالف بمقتضى اليمين ، فلو حكمنا بالاشتراك فيه لزم ما ذكر لعدم تسالمهم على الاشتراك فيه ، بل لا معنى له بعد فرض كونه مالًا للمدّعى عليه قبل الأخذ منه مع فرض عدم كون الدفع منه أيضاً بعنوان كونه في مقابل بعض ما في الذمّة .
والحاصل : أنّ بعد فرض كون المأخوذ قبل الأخذ مالًا للمدّعى عليه لا يخلو إمّا أن يقال : إنّه بعد الحلف والأخذ يصير مالًا محضاً للحالف . أو يقال : إنّه بعدهما يصير مالًا للحالف وغيره . فإن قيل بالأوّل ثبت المدّعى ، وإن قيل بالثاني لزم ما ذكرنا .
وحاصل هذا الوجه حسبما صرّح به الأستاد العلّامة في مجلس البحث أيضاً
كتاب القضاء ( ط . ج ) — صفحة 676
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٦٧٦