إلا ( 1 ) فيما علم من الخارج عدم إرادة خصوص المخاطب لكل
شرح
لا بدّ أن يكون معلوما عنده : من أنه زيد ، أو عمر : يحتمل اعتباره وتعيينه فيما إذا كانت هناك خصوصية ملحوظة كما إذا أراد البائع البيع للذرية العلوية الطاهرة ، أو لمن كان متصفا بالورع والتقوى ، أو لمن كان من أهل العلم والفضيلة ، أو لمن كان رحما له ، أو غير ذلك من الصفات والخصوصيات المطلوبة عند طلابها .
وكذا المشتري أراد من الشراء الشراء للمذكورين المتصفين بتلك الخصوصيات المذكورة .
( 1 ) هذا استثناء عما افاده : من وجوب تعيين البائع وتمييزه عن المشتري فيما إذا كانت هناك خصوصية .
وخلاصته : أنه إذا كانت هناك قرينة خارجية على عدم إرادة خصوص المخاطب ، وأنه لم تكن ملاحظة في البين كما في غالب البيوع والإجارات حيث إن البائع ، أو الموجر لا يريدان من ضمير المخاطب في قولهما : ملكتك الدار ، أو منفعة الدار سنة كاملة مثلا المخاطب المخصوص .
بل يريدان الأعم منه اي يقصدان من الضمير أي شخص كان المشتري سواء أكان مالكا حقيقيا أم جعليا كما في المشتري الغاصب الذي اشترى بمال غصيب شيئا ، أم كان بمنزلة المالك كالمأذون في الشراء من قبل شخص ، أم كان وليا على من يشتري له كالجد الابي ، والحاكم الشرعي فإن البائع غرضه من البيع بيع سلعته وجلب الثمن إليه ، ولا يقصد من المخاطب مخاطبا مخصوصا فحينئذ لا يعتبر تعيين البائع والمشتري ، وتمييز كل واحد منهما عن الآخر