تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وكذا [ الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتباره [ / المسجد ] في هذا الحكم [ 2 ] . نعم ، يعتبر [ في السقوط ] اتحاد المكان عرفاً ، كما أنّه على تقدير اعتبار المسجد نعتبر ذلك أيضاً ، فمتى تعدّد لم يسقط [ 3 ] . ولا يعتبر اتحاد الصلاة أيضاً [ 4 ] . نعم ، يمكن القول بعدم سقوط أذان الأداء بإدراك جماعة القضاء - عن النفس والغير - وبالعكس على إشكال ، خصوصاً في الأخير [ 5 ] . أمّا جماعة غير اليومية فلا يسقط بها أذان اليومية قطعاً ، كما أنّه لا يسقط أيضاً بجماعة اليوميّة المعلوم انعقادها بلا أذان ولا إقامة [ 6 ] . نعم ، لا يشترط العلم بأذانها [ 7 ] . وفي استغناء الجائي ثالثاً مثلًا - مع الصلاة جماعة أو فرادى - بإدراك الجماعة الثانية المستغنية عن الأذان بإدراك الأولى وجهان [ 8 ] ، بل وكذا الوجهان في [ الجائي ] الثاني إذا كان الجماعة الأولى غير مؤذّنة ولا مقيمة [ 9 ] . -
شرح
( 1 ) [ كما هو ] ظاهر المتن وغيره ممّا لم يتعرّض فيه لذكر المسجد . ( 2 ) وفاقاً لصريح جماعة ؛ لإطلاق أحد خبري أبي بصير ، وظهور الجواب في غيره في أنّ المدار على تفرّق الجماعة وعدمه . ودخوله في الشرط في خبر أبي عليّ [ « فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة . . . » ] خارج مخرج الغالب . ( 3 ) اقتصاراً في الخروج من العمومات على المتيقّن ، المنساق إلى الذهن من النصوص ، الموافق لمقتضى الحكمة التي هي بحسب الظاهر إجراء حكم الجماعة بالنسبة إلى ذلك على مدركها قبل التفرّق ، ولذا لم يختصّ الحكم بالمسجد . خلافاً لظاهر جماعة وصريح آخرين ، بل قيل : المعظم ، اقتصاراً على المتيقّن ، وفيه ما عرفت . كما أنّ ما في كشف اللثام من احتمال الاكتفاء في السقوط ببلوغ صوت المؤذّن وإن لم يتّحد المكان ، فيه ما لا يخفى أيضاً ، قال : « وهل يشترط اتحاد المكان ولو عرفاً أو يكفي بلوغ صوت المؤذّن ؟ وجهان » ( « 1 » ) . ( 4 ) لإطلاق الأدلّة . خلافاً لبعضهم ( « 2 » ) ، بل ربّما قيل : المعظم - وإن كنّا لم نتحقّقه - اقتصاراً على المتيقّن ، بل في كشف اللثام : أنّه « المتبادر من الأخبار والعبارات » ( « 1 » ) . وفيه : أنّ ظاهر الدليل حجّة كاليقين أيضاً ، ودعوى التبادر بحيث لا تصلح لتناول الغير ممنوعة . ( 5 ) الذي قد تردّد فيه في الحدائق ( « 1 » ) . ( 6 ) لظهور النصوص - خصوصاً أحد خبري أبي بصير - في دخول الجائي واستغنائه بأذان [ الجماعة ] الأولى . ( 7 ) لظهور الحال . ( 8 ) من الأصل ، والعمومات التي لا تعارضها نصوص المسألة بعد ظهورها في غير ذلك ، ومن تنزيل الشارع لها بإدراكها الأولى غير متفرّقة منزلتها . ( 9 ) لاستغنائها عنهما بسماعهما بناءً عليه ، وإن أمكن إبداء فرقٍ ما بين الموضوعين . وكيف كان ، فقد اعتبر المصنّف كجماعة من الأصحاب في السقوط عدم تفرّق الأولى ؛ للنصوص السابقة المحمول إطلاق ما في خبري زيد والسكوني منها على المقيّد الذي هو خبرا أبي بصير والمحكيّ في كتاب زيد . فاحتمال السقوط مطلقاً عن الجماعة الثانية لتلك الصلاة - بل هو صريح المحكي عن المبسوط ( « 2 » ) أو ظاهره ؛ عملًا بإطلاق خبر السكوني الظاهر في المنفرد وخبر زيد ، وطرحاً لخبري أبي بصير وغيرهما - في غير محلّه قطعاً ، كالذي سمعته سابقاً عن الصدوق من العمل بموثّق عمّار مع طرح باقي الأخبار .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 360 . الحدائق 7 : 389 . ( 2 ) المبسوط 1 : 152 ، 98 .