وظاهر الغنية « 1 » والروضة « 2 » الإجماع عليه .
وهو الأظهر ؛ للأصل ، والاجماع المنقول « 3 » ، وفتوى المعظم ، وإطباق المتأخّرين على الجواز ، وانتفاء التصريح بخلافه في كلام المانعين عدا السيّد والعلّامة ، ولذا لم ينقل الأكثر الخلاف إلّا عنهما .
وقد علم ممّا نقلناه اختلاف فتوى المرتضى « 4 » ، ورجوع الشيخ والعلّامة في كتبهما المتأخّرة عن النهاية والمنتهى « 5 » .
فلم يبقَ في المسألة مخالف على التحقيق إلّا ابن الجنيد ، فإنّ كلامه كالصريح في التحريم « 6 » ، والأمر فيه هيّن .
وبذلك يتعيّن حمل الأخبار على الكراهة ، وعليه شواهد كثيرة من الروايات وغيرها .
فمنها : أنّ الظاهر من الأخبار وكلام الأصحاب أنّه لا منع في الأذان من غير طهارة مطلقاً ، لا تحريماً ولا تنزيهاً ، حتّى أنّه لم يرد في رواياتنا على كثرتها في هذا الباب حديث في النهي عن ذلك ، بل ولا في استحباب الطهارة فيه إلّا رواية دعائم الإسلام ، فإنّ فيها أنّ الأذان على طهور أفضل « 7 » .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع : 73 .
( 2 ) . الروضة البهيّة 1 : 250 ، حيث ، قال : « وليست ( أي : الطهارة ) شرطا فيهما عندنا من الحدثين » .
( 3 ) . سبق آنفا نقل الإجماع عن ظاهر الروضة والغنية على نفي شرطيّة الطهارة للإقامة ، أمّا استحبابها لها فسنذكر في الهامش 1 من الصفحة الآتية نقل الإجماع عليه .
( 4 ) . لأنّه ذهب في المسائل الناصريات - كما تقدم في الصفحة 34 - إلى نفي الاشتراط وفي المصباح والجمل - كما تقدم في الصفحة 30 - إلى الاشتراط .
( 5 ) . سبق النقل عن كتبهما المتأخّرة عن النهاية والمنتهى آنفا .
( 6 ) . فإنه على ما حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 234 ، قال : « والإقامة لا تكون إلا على طهارة » .
( 7 ) . تقدمت في الصفحة 32 ، الهامش 5 ، وفي المصدر : ويكون طاهرا أفضل » .