پرش به محتوای اصلی

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحه 486

پدیدآورندگان:

ص۴۸۶
كُنْتَ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَنَهْباً وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً وَحِصْناً فَطِرْتَ وَاللَّهِ بِنَعْمَائِهَا وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا وَأَحْرَزَتْ سَوَابِقَهَا وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَلَمْ تَحِرْ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَكُنْتَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آمَنَ النَّاسُ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ وَكُنْتَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ كَبِيراً فِي الْأَرْضِ جَلِيلًا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَلَا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ وَلَا لِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ وَلَا لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ فَأَقْلَعْتَ وَقَدْ نَهَجَ بِكَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ بِكَ الْعَسِيرُ وَأُطْفِئَتْ بِكَ النِّيرَانُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ بِكَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ بِكَ الْعَسِيرُ وَأُطْفِئَتْ بِكَ النِّيرَانُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ بِكَ الْإِيمَانُ وَثَبَتَ بِكَ الْإِسْلَامُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الْأَنَامَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَسَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَحِصْناً رَاسِياً وَقُنَّةً وَعَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَغَيْظاً فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَلَا حَرَمَنَا أَجْرَكَ وَلَا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلَى وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلَى ضَجِيعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ وَعَلَى جَارَيْكَ هُودٍ وَصَالِحٍ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .

في بيان فضيلة النجف الأشرف والكوفة ومساجدها

رُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ ، فَحَيْثُ وَصَلْنَا إِلَى صَحْرَاءِ النَّجَفِ وَقَفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِوَادِي السَّلَامِ كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ جَمَاعَةً ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى عَيِيتُ ثُمَّ جَلَسْتُ
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان ) — صفحه 486 | العلامة المجلسي / علاء الدين اعلمي