يصلحان لمعارضة الأحاديث الصحيحة ، مع إمكان حمل الأولى على الإمام كما فعله الشيخ طاب ثراه « 1 » .
احتجّوا على التسوية برواية علي بن حنظلة « 2 » عن الصادق عليه السلام ؛ قال :
« سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ ، مَا أَصْنَعُ فِيهِمَا ؟ فَقَالَ : إِنْ شِئْتَ فَاقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَإِنْ شِئْتَ فَاذْكُرِ اللَّهَ ؛ فَهُوَ سَوَاءٌ . قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : هُمَا وَاللَّهِ سَوَاءٌ ؛ إِنْ شِئْتَ سَبَّحْتَ وَإِنْ شِئْتَ قَرَأْتَ » « 3 » .
وعلى القول الرابع بهذه الرواية ، مضافاً إليها رواية ابن سنان السابقة . وهذه ضعيفة السند ، وتلك قد عرفت حالها .
[ 177 ]
[ 6 ]
مسألة [ الأقوال في وجوب قراءة سورة كاملة في الركعتين الأوليين واستحبابها ]
اختلف أصحابنا رحمهم الله في قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الثنائيّة وأُولَيَي الثلاثيّة والرباعيّة من الفرائض مع السعة والاختيار وإمكان التعلّم على قولين : الوجوب والاستحباب . أمّا في النوافل مطلقاً وفي الفرائض حال الاضطرار كالخوف ومع ضيق الوقت وعدم إمكان التعلّم فلا تجب قولًا واحداً .
والقول الأوّل وإن كان أشهر قيلًا ولعلّه أحوط سبيلًا إلّا أنّ القول الثاني
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 98 ، فوق حديث 138 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 322 ، ذيل الحديث 4 .
( 2 ) . في النسخ : « عبد اللّه بن حنظلة » ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 98 ، ح 137 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 321 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 108 ، ح 7469 .