اليه يقول له ان كان أبوك فهم هذا الذي تصنعه وتركه فإنه لوصمة عليك وان لم يفهمه وفهمته أنت فإنه لوصمة عليه .
فأراد ان يكتب اليه الجواب وإذا بالفرزدق الشاعر دخل عليه فأخبره بما كتبه ملك الروم فقال يا أمير المؤمنين أنت جعلت أخاك سليمان هو القائم بأمر العمارة والجواب بنص القرآن
« فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً »
فاعجب ذلك الوليد وارسل به جوابا لملك الرّوم
ولما أراد الوليد ان يبنى القبّة التي في وسط الرواقات التي يقال لها قبّة النسر ( قلت وهو اسم حادث على ما اظنّ كأن العوام شبهوها بالنسر في شكله لأن الرواقات عن يمينها وشمالها كالاجنحة لها ) حفر لأركانها حتى وصل إلى الماء وشربوا منه ماء عذبا زلالا ثم وضعوا فيه جراز الكرم وبنوا فوقها بالحجارة فلما ارتفعت الأركان عقدوا عليها القبة فسقطت . فقال الوليد وقد أعياه أمرها لبعض المهندسين أريد أن تبني لي أنت هذه القبة . فقال علي أن تعطيني عهد اللّه وميثاقه أن لا يبني فيها أحد غيرى