وأمّا ترعة طبرنبة فهي محدثة ، وإذا رويت طبرنبة تطلق على دسونس أم دينار ، ثم تقطع على طاموس بمقدار ريّها ، ثم تطلق في النّيل العالي على أرض قراقس ، ويطلق الماء على قرطسا وكنيسة الغيط .
وخليج الطّبرنبة إذا خرج الماء منه يسقي منه في أوّل ليل ، وإلى أن يضرب جسر شبرا وسيم ، فيسقي منه شبرا وسيم وبعض البلكوس وحفيرة الزّعفران وبعض بولين ومسجد غانم والصّوّاف وكوم شريك ومنية مغنين وتل القطامي ومحلّة واقد .
ثم يقطع جسر دلنجة ، ومنه يشرب بعض خربتّا وبعض قليشان وبعض بولين والبيضا ودنست وتلبانة الأبراج وتلّ بقا والحدّين واليهودية وأبسوم «
( a
» وأبو صمادة والحصن / وقلاوة بنى عبيد وطوخ دحّانة ودرشا وشقرا ودلنجة ومحّة وطيبة ، ثم يقطع على منية ورزافة الحجر والمحروق وبعض جبارس وأفريم وأبو سماد وأم الضّروع .
خليج ابن زلّوم - ويعرف بخليج ابن ظلوم وسدّ مخرج النّقيدي - لا يفتح إلى عشرة أيام من توت ، ومنه يشرب شابور وكنيسة مبارك وبعض سرسيقة وبعض دمشويه ومنية يزيد وحوض الماصلي وحصّة سلمون وبعض سنيت وبعض النّقيدي وبعض قليشان ؛ ثم يفتح ، فيشرب منه أمليط وبعض إيتاي وبعض كنيسة عبد الملك وبعض أرمنية ورميسنا وبعض محلّة عبيد وسفط خالد وبرنامة وشبرا نونة وكيمان شراس وبعض دمشوه ، وتقام الحرّاس على جسر سفط «
b )
» خالد إلى أن يتكامل شرب سفط خالد فينقطع حينئذ جسر سفط «
( b
» .
ويشرب من خليج الإسكندرية وما يفيض منه ، أهل الباطن وأهل البحيرة في فجاج وأودية ، فيكون ذلك الماء صلة ، وهم قبيل من زناتة والرّمحانة وبني يزان وقبائل البربر ، ويزرعون عليه فيستوفى منهم الخراج .
وبين مشارق الفرما من ناحية جرجير وفاقوس ، وبين آخر ما يشرب من خليج الإسكندرية ، مسيرة شهر ، كان عامرا كلّه - في محلول ومعقود - إلى بعد الخمسين وثلاث مائة من سني الهجرة ، وقد خرب معظم ذلك .
وقال أبو بكر الطّرطوشي ، عمّن حدّثه من مشايخ الثّغر «
( c
» ، أنّه قال : شاهدت الإسكندرية والصّيد في الخليج مطلق للرّعيّة ، والسّمك فيه يغلي «
( d
» الماء به كثرة حتى تصيده الأطفال بالخرق ،
هامش
( aبولاق : النسوم .( b - b )ساقط من بولاق .( cبولاق : البحر .( dبولاق : يطفو .