تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
" أديب قام به أدبه المكتسب ، إذ قعد به عن موروث الحسب والنسب . فهو ابن نفسه العصامية إذا عدت الآباء والجدود ، والمنشد لسان حاله عند افتخار السيد على المسود :
ما بقومي شرفت بل شرفوا بي * وبنفسي فخرت لا بجدودي
سمع قول بعض الأدباء :
كن ابن من شئت واكتسب أدبا * يغنيك موروثه عن الحسب
فأجهد نفسه في تحصيل الأدب واكتسابه ، وغني عن شرف النسب بانتمائه إليه وانتسابه ، فتمثل فخرا على كل معرق غبن .
إن الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي "
قال المحبي في كتابه خلاصة الأثر « 1 » : " وهذه الترجمة ، كانت أعظم أسباب التعرض لسب السلافة وصاحبها ، فإن حفيد صاحب الترجمة صاحبنا الفاضل الأديب علي بن تاج الدين السنجاري لما رآها استشاط غيظا ، وعمل هذين البيتين وهما :
هات أقر لي ريحانة ابن خفاجة * لا عطر بعد عروس لفظ محكم واترك سلافة رافضي مبعد * إن السلافة لا تحلّ لمسلم
وقال أيضا :
قولا لنجل ابن معصوم إذا نظرت * إليه عينا كما عنى ولا تخفا المزر أحسن من هذى السلافة إذ * تديرها الحبش في حيشانها غرفا
هامش
( 1 ) المحبي - خلاصة الأثر 1 / 475 ، 476 .
منائح الكرم — صفحة 30 | علي بن تاج الدين السنجاري / جميل عبد الله محمد المصري