تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
متن و أمّا في الثالثة ، فما قيل « 1 » : من أنّ جملة « لا يترك » خبريّة لا تقيد إلّا الرجحان . مع أنّه لو اريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها ، إمّا بحمل الجملة على مطلق المرجوحيّة ، أو إخراج المندوبات ، و لا رجحان للتخصيص . مع أنّه قد يمنع كون الجملة إنشاء ؛ لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس و أنّهم لا يتركون الشيء بمجرّد عدم إدراك بعضه . مع احتمال كون لفظ « الكلّ » للعموم الأفرادي ؛ لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكلّ المجموعي ، و لا مشتركا معنويّا بينه و بين الأفرادي ، فلعلّه مشترك لفظي أو حقيقة خاصّة في الأفرادي ، فيدلّ على أنّ الحكم الثابت لموضوع عامّ بالعموم الأفراديّ إذا لم يمكن الإتيان به على وجه العموم ، لا يترك موافقته في ما أمكن من الأفراد . و يرد على الأوّل : ظهور الجملة في الانشاء الإلزامي كما ثبت في محلّه . مع أنّه إذا ثبت الرجحان في الواجبات ثبت الوجوب ؛ لعدم القول بالفصل في المسألة الفرعيّة . و أمّا دوران الأمر بين تخصيص الموصول و التجوّز في الجملة ، فممنوع ؛ لأنّ المراد بالموصول في نفسه ليس هو العموم قطعا ؛ لشموله للأفعال المباحة بل المحرّمة ، فكما يتعيّن حمله على الأفعال الراجحة بقرينة قوله : « لا يترك » ، كذلك يتعيّن حمله على الواجبات بنفس هذه القرينة الظاهرة في لوجوب . و أمّا احتمال كونه إخبارا عن طريقة الناس ، فمدفوع : بلزوم الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم . و أمّا احتمال كون لفظ « الكلّ » للعموم الأفراديّ ، فلا وجه له ؛ لأنّ المراد بالموصول هو فعل المكلّف ، و كلّه عبارة عن مجموعه .
هامش
( 1 ) . القائل هو الفاضل النراقي أيضا في العوائد : 265 .