باسم الأنصاري

8

موسوعة طب الأئمة ( ع )

وكانت حياتهم حافلة بازدهار مختلف العلوم ، ومن بينها علم الطب الذي اهتموا به اهتماما واضحا ، وكان جزءا من واجباتهم تجاه الأمّة ؛ إذ وردت عنهم عليهم السّلام أحاديث غزيرة حول مختلف النباتات والأعشاب والثمار ودورها في معالجة الأمراض . ولا بدّ أن نشير هنا - ولو إجمالا - إلى طب الأعشاب ، وهو علم قديم نبغ فيه رجال متخصصون منذ القدم ، سواء كانوا هنودا أو فرسا أو صينيّين أو يونانيّين . . . الخ ، فقد لعب هذا العلم دورا كبيرا في معالجة الأمراض والأدران التي واجهتها البشرية آنذاك . وقد اهتم العرب قبل الإسلام بهذا النوع من العلوم شأنهم في ذلك شأن بقية الأقوام الأخرى ، وقد برز منهم أطباء ماهرون فيه ، مثل : ابن حذيم الذي ضرب به المثل : ( أطبّ من ابن حذيم ) وغيره الكثير من البارعين . وعند مجيء الإسلام ازداد الاهتمام بعلم الطب وتطوّرت نواحيه ، فظهر فيه أساتذة مبدعون ما زالت كتبهم ومؤلّفاتهم تحتفظ بقيمتها العلمية لحدّ الآن أمثال : ابن سينا ، والرازي ، وابن البيطار . . . وغيرهم . أما في عصرنا الراهن فيلحظ أنّ الاهتمام بطب الأعشاب آخذ بالازدياد ؛ حيث أنشئت لأجل ذلك الجامعات والمؤسسات ، وبرز الكثير من المتخصصين في هذا الحقل وفي جميع أنحاء العالم . وهناك رأي جديد يلقى انتشارا واسعا في الغرب مفاده أنّ خطر التأثيرات الجانبية للأدوية التقليدية هو السبب الذي يلجيء إلى العلاج النباتي . هذا فيما تشكّل الأعشاب والنباتات في كثير من دول العالم أفضل طريق لمعالجة الحالات المرضية المتعدّدة ، وتتواصل الآن الأبحاث والدراسات والتجارب