محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )

58

موسوعة الثقافة الصحية

4 - العوامل المرضية الاغتذائية : بالنظر للدور الحاسم الذي يلعبه الغذاء في تأمين الطاقة وسائر المواد الضرورية للجسم فإن أي نقص في المواد الغذائية مثل عوز الفيتامينات ، عوز الأملاح المعدنية وعوز البروتين وما إليها قد يفرز الابتلاء بالعوارض والحالات المرضية . وهكذا فرط تعاطي المواد الغذائية فإنه بدوره يؤدي إلى ظهور أمراض خاصة . 5 - المؤرجات ( مثيرات الحساسية ) : قد يبدي جسم الإنسان أحيانا إزاء دخول بعض المواد إلى الجسم ( عن طريق الغذاء ، الارتباط الجلدي ، التنفس و . . . ) انعكاسات خاصة تظهر في شكل طفح ، انتفاخ ، حكة أو اضطرابات تنفسية . تكشف هذه الانعكاسات وجود حالة الحساسية أو الارج في الجسم إزاء هذه المواد مثل حساسية الإنسان إزاء البيض أو بعض أنواع اللحوم ، الأصباغ والنكهات المضافة إلى بعض المسليات والمأكولات وكذلك عوارض مثل الزكام الفصلي « 1 » ، والربو أو

--> ( 1 ) الزكام الفصلي : من أعراضه رشح الأنف وفي أغلب الأحيان العطاس الشديد . وهي حالة لا صلة لها بالزكام ويصطلح عليها حساسية الأنف أو حمى الكلأ أو حمى القش ، حمى الدريس ، التهاب الأنف الاستهدافي hay fever ) . تقدر بعض المصادر الطبية انتشار هذه الظاهرة الناشئة عن الحساسية الأكثر ظهورا في فصلي الربيع والخريف بحوالي ( 5 - 100 % ) من الناس . أول من بسط في شرح هذه الظاهرة بشكل علمي هو العالم الإيراني الشهير محمد بن زكريا الرازي ( عن كتاب « آثار محمد بن زكريا الرازي وبهاء الدين الرازي ومكانتهما العلمية » للمؤلف ، 1997 ) . ومما يثير الانتباه هو انه بينما يعجز علم الطب الحديث عن أداء أي دور هام رئيسي في مواجهة هذه الظاهرة ، يحدد لها الطب الشعبي تطبيقات بسيطة ومؤثرة للغاية ، حيث راح القدماء دون أن يكون -