محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )

28

موسوعة الثقافة الصحية

اللّه « 1 » ، وما تتسم به حياته من قيمة « 2 » على كلا الصعيدين : حياته المادية والجسمية وحياته المعنوية « 3 » وكونه لم يخلق عبثا « 4 » ، وأخيرا التأكيد على هدفية خلقه « 5 » ، كلها أمور توحي إلينا بأنه من غير اللائق التهاون في تأمين سلامة الإنسان والحفاظ على حياته . فالآية القرآنية الكريمة : لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ « 6 » تنهى الإنسان عن إلقاء نفسه في المخاطر المؤدية بحياته بما يأتيه بنفسه على نفسه وبغفلاته وبتعاطيه باللاأبالاة مع شؤون الحياة . من هنا لا يحسن بالمؤمنين ان يسوّغوا لأنفسهم الإهمال أو التهاون في الالتزام بالمبادئ الصحية الكفيلة بتأمين وصيانة سلامتهم وحياتهم بينما يشعر الآخرون ، على اختلاف دوافعهم بمسؤولية عظمى إزاء الالتزامات الصحية

--> - للإنسان وخلق كل ما في الأرض من أجله ، مثل الآيات : - ( 29 ) من سورة البقرة - ( 65 ) من سورة الحج - ( 20 ) من سورة لقمان - ( 13 ) من سورة الجاثية - ( 32 - 34 ) من سورة إبراهيم . ( 1 ) تشير إلى هذا الموضوع الآية ( 30 ) من سورة البقرة ، حول خلق آدم باعبتاره خليفة اللّه . ( 2 ) انظر الآية ( 32 ) من سورة المائدة . ( 3 ) يعرض أغلب المفسرين للحياة المعنوية إضافة إلى الحياة المادية في تفسيرهم العبارة « ومن أحياها » ، فيعتبرون ذلك من مصاديق إحياء النفس ( الآية 32 من سورة المائدة ) . ( 4 ) تؤكد على ذلك الآية ( 115 ) من سورة المؤمنون : ( أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ) . ( 5 ) جاء ذلك في الآية ( 56 ) من سورة الذاريات وفي الحديث القدسي : « خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي » ( الجواهر السنية ، ص 361 ) . ( 6 ) الآية ( 195 ) من سورة البقرة . تعتبر الآية تعرض الانسان لخطر الموت أحد مصاديق التهلكة .