محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )
22
موسوعة الثقافة الصحية
ما هو المرض ؟ رغم اننا ننفي دلالة غياب المرض وانعدام حالات العجز على الحظوة بالصحة والسلامة ، لأن السلامة تنطوي في مفهومها على ما هو أوسع نطاقا من غياب المرض ، إلّا أنه بالامكان اعتبار المرض مؤشرا على انعدام الصحة والسلامة . وبالطبع بالنظر لمستويات ودرجات السلامة يصنف المرض أيضا إلى مستويات ودرجات . وهو ما نتناوله في بحثنا القادم عن الترتيب الطيفي للصحة والمرض . على أية حال يطلق مصطلح المرض في اللغة الدارجة على الحالات الغير مواتية التي يختبر فيها الانسان الألم ، اضطراب وظيفة الأعضاء ، اختلال الوضع الجسمي الطبيعي ، ضعف أعضاء الجسم والأخطار التي تهدد حياته ورفاهه الجسمي والنفسي على المدى القصير أو البعيد . الترتيب الطيفي للصحة والمرض : بالنظر لنسبية مفهوم الصحة والمرض وإمكانية تغير مفهومها حتى بحسب الأزمنة والأمكنة المختلفة فإننا وبدلا عن اطلاق المفهوم العام لهذين المصطلحين نتدارسهما ضمن ترتيب طيفي معين . فالشخص المصاب بوعكة بسيطة يبدو سليما معافى قياسا إلى مختبر مرض أكثر حدة وجسامة ، وهكذا دواليك . فلكل مستوى من المرض أو السلامة وضع أفضل أو أسوأ . ولهذا فإن أية خطوة تتخذ في سياق تحسين وضع الشخص تمثل اجراء على صعيد رفع مستواه الصحي . ما أوردناه في هذا الحديث المقتضب يمكننا أن نبينه خلال الشكل التالي مع الإشارة إلى وجود حالات متعددة أخرى بين كل من هذه الأقسام ، وأن الشكل إنما يعبر بأسلوب موجز ورمزي عن الترتيب الطيفي للصحة والمرض :