محمد مهدي الأصفهاني ( تعريب : يگانه )

17

موسوعة الثقافة الصحية

وتتفاعل مع بعض . فالحالة النفسية المتردية مثل : الانفعال ، والاكتئاب ، والحزن ، تؤثر سلبيا في الصحة والرفاه الجسمي . وللأمراض الجسمية كذلك تبعات سيئة في نفسية ونشاط الإنسان ، كما يمكننا تدارس مردودات العلاقات الاجتماعية المختلفة في الصحة الجسمية والنفسية . أمثلة لتفاعل الحالات الجسمية والنفسية والاجتماعية : 1 - الحالة النفسية للإنسان هي الأخرى تسوء أيضا عند ابتلائه بالأمراض الجسمية أو اختباره أي ألم ومعاناة ، فيفقد تباعا حيويته ونشاطه . ويستتبع ذلك تعامله بتململ وضجر مع الآخرين ، وعجزه عن تكوين ارتباطات اجتماعية مطلوبة معهم . فالإمساك مثلا عرض جسمي ينشأ عن عدم إفراغ الأمعاء الغليظة . عندئذ تتفاعل بعض الجراثيم الموجودة في المعي وتولد مواد سامة بتجزئة البراز ، وقد يتعرض الشخص للأذى والضرر بسبب هذه المواد السامة التي قد يتم امتصاصها من قبل الجسم . يتسم المعانون من الامساك عادة بالتململ والتعامل الغير حميم مع الآخرين ، وبالخمول والاكتئاب والوجه العبوس . وليس بخفي ما لهذه الخصائص النفسية الغير مناسبة من تبعات سيئة في علاقاتهم الاجتماعية . 2 - يفرز الانفعال « 1 » والإكتئاب مهما كان سببهما آثارا تظهر في جسم

--> ( 1 ) تظهر في جسم الإنسان في ظروف الانفعال تحولات لا يمكن الإغفال عن نتائجها الوخيمة . من هنا فقولنا بأن مضار خبرتي أو ثلاث خبرات انفعال بالنسبة للجسم تضاهي آثار خبرة مرضية واحدة ، لا يعتبر كلاما عابثا حيث تتحفز غدة ما فوق المهاد أثناء ظروف الانفعال ، الغدة النخامية وتستثير الغدة النخامية الغدة ما فوق الكليوية ( الكظرية ) وترتفع بالتالي نسبة الهرمونين ( الادرنالين والنورادرنالين ) في الدم مما يؤدي إلى زيادة نسبة سكر الدم والعناصر الانعقادية فيه وتتوتر الأوعية الدموية ويتسع -