علي سعيد اسماعيل
5
قاموس الطب العربي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة ! ! الحمد للّه رب السماوات والأرضين ، وفاطرهما ، الحي الذي لا يموت عالم الغيب والشهادة ، خالق الموت والحياة ، ليبلونا أيّنا أحسن عملا ، والصلاة والسلام على خير الورى ، وأفضل الأنام ، وخاتم الأنبياء محمد الأمين ، المبلّغ لشريعة الحكيم ، وعلى آله الأبرار ، المصطفين الأخيار . أما بعد ، إن الإسلام قد حثّ على الحفظ بالنسبة للبدن ، كما قد حثّ على تزكية النفس وتطهّرها من الأخلاق والعقائد الفاسدة ، لكون البدن أمانة إلهيّة ، وقد منّ بها الرحمن علينا ، من أجل أن نستخدمها في طاعته ، ونصل إلى رضوانه ، وكما ورد بما معناه عن الرسول الكريم صلوات اللّه عليه أن العلم على قسمين : الأول وهو علم الأديان . والثاني وهو علم الأبدان ، ولا بدّ من المحافظة على هذين العلمين من أجل أن يكون الإنسان على قدرة كاملة لتنفيذ ما أراده خالقه تبارك وتعالى منه ، لأن عليل البدن لا يمكن أن يقوم بكامل الأوامر الإلهية ، والنواحي الربّانيّة . خلاصة القول أن المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف ، من جهة الحفاظ على البدن بإبعاده عمّا يؤذيه ، وعلاجه عند مرضه ليكون على أحسن ما يرام حين الإقدام على ما أراده . وإلى ذلك صنّفت هذا الكتاب الذي بين يديك ، انطلاقا ممّا تقدّم ولقوله تبارك وتعالى في محكم كتابه الحكيم مشيرا إلى أنّه سبحانه جعل في النبات والأزهار ما فيه الدواء ، والعلاج لمرض الإنسان . فيقول تعالى : وَأَوْحى