السيد محمد الحسيني الشيرازي
90
من الآداب الطبية
شيء يطفأ به عنك وهج المعدة ، وهو أقوى للبدن ، ولا تدخله وأنت ممتلئ من الطعام » « 1 » . أقول : قد ثبت طبيا أن كليهما مضر بالصحة . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه كان إذا أراد دخول الحمام تناول شيئا فأكله ، قال : قلت له : إن الناس عندنا يقولون أنه على الريق أجود ما يكون ، قال : « لا ، بل يؤكل شيء قبله يطفئ المرار ويسكن حرارة الجوف » « 2 » . وعن الصدوق رحمه اللّه قال : وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : « لا تدخلوا الحمام على الريق ولا تدخلوه حتى تطعموا شيئا » « 3 » . وقال الصادق عليه السّلام : « ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن : أكل القديد الغاب ، ودخول الحمام على البطنة ، ونكاح العجائز » « 4 » . وزاد فيه أبو إسحاق النهاوندي « وغشيان النساء على الامتلاء » « 5 » . لا تدخل مع أبيك الحمام مسألة : قد يقال بكراهة دخول الولد مع والده الحمام ، فإنه ربما كان خلاف الأدب . عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيته لعلي عليه السّلام قال : « وحق الوالد على ولده أن لا يسميه باسمه ولا يمشي بين يديه ولا يجلس أمامه ولا يدخل معه في الحمام » « 6 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ص 497 باب الحمام ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 53 ب 17 ح 1453 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 116 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح 245 . ( 4 ) الكافي : ج 6 ص 314 باب القديد ، ح 6 . ( 5 ) المحاسن : ج 2 ص 463 ب 54 ح 425 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 372 باب النوادر ح 5762 .