السيد محمد الحسيني الشيرازي

9

من الآداب الطبية

تمهيد خلق الإنسان مسألة : من أكبر الأدلة على وجود اللّه وعظمته وقدرته هو الإنسان بما اشتمل عليه من عجائب الخلق ، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من عرف نفسه فقد عرف ربه » « 1 » . وما توصل إليه العلم الحديث والطب من غرائب وجود الإنسان فلا يقاس بما يجهلونه ، فإنه أكثر بكثير ، حتى كتبوا كتبا بعنوان ( الإنسان ذلك المجهول ) . قال تعالى : نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) « 2 » . وقال سبحانه : وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ « 3 » . وقال تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً « 4 » .

--> ( 1 ) غوالي اللآلي : ج 4 ص 102 ح 149 . ( 2 ) سورة الواقعة : 57 - 59 . ( 3 ) سورة الأعراف : 11 . ( 4 ) سورة الإنسان : 2 .