السيد محمد الحسيني الشيرازي
71
من الآداب الطبية
وهذه مسألة فقهية ليست محل الابتلاء في زماننا ، وإذا ظهر الإمام الحجة عليه السّلام فيظهر واقع الأمر . وفي رواية سئل أمير المؤمنين علي عليه السّلام هل أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تنجس بالموت ؟ قال : لا ، فقيل له : لماذا غسلتموه قال عليه السّلام : لجريان السنة . ويقابله قول من قال بعدم الطهارة . ما رواه صاحب الوسائل في كسب الحجام : ثم إن صاحب الوسائل رحمه اللّه عنوان الباب بكراهة كسب الحجام مع الشرط ، واستحباب صرفه في علف الدواب ، وكراهة المشارطة للحجام لا للمحجوم ، وأورد هذه الروايات التي ننقلها وان كان في بعض اجتهاداته تأمل . فعن أبي بصير يعني المرادي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن كسب الحجام فقال : « لا بأس به إذا لم يشارط » « 1 » . وعن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن رجلا سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن كسب الحجام فقال له : « لك ناضح » « 2 » ، فقال : نعم ، فقال : « اعلفه إياه ولا تأكله » « 3 » ، أي اجعل الأجر في شراء العلف للحيوان . وعن رفاعة قال : سألته عن كسب الحجام ؟ فقال : « إن رجلا من الأنصار كان له غلام حجام فسأل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » فقال له : « هل لك ناضح » قال : نعم ، قال : « فاعلفه ناضحك » « 4 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 104 ب 9 ح 22093 . ( 2 ) الناضح : جمل يستقى عليه الماء للقرى في الحوض أو سقي أرض وجمعه النواضح . راجع كتاب العين : ج 3 ص 106 ، ولسان العرب : ج 2 ص 619 . مادة ( نضح ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 104 ب 9 ح 22094 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 104 ب 9 ح 22095 .