السيد محمد الحسيني الشيرازي
66
من الآداب الطبية
ويخرج من الدم بقدر مما يرى من تغيّره . ولا تدخل يوم ذلك الحمام فإنه يورث الداء وصب على رأسك وجسدك الماء الحارّ ولا تغفل ذلك من ساعتك . وإياك والحمام إذا احتجمت فان الحمى الدائمة تكون فيه ، فإذا اغتسلت من الحجامة فخذ خرقة مرعزيا ( والمرعزى ألين من الصوف ) فألقها على محاجمك ، أو ثوبا ليّنا من قز أو غيره ، وخذ قدر حمصة من الترياق ( ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين ) الأكبر وأمزجه بالشراب المفرح المعتدل وتناوله أو بشراب الفاكهة ، وان تعذر ذلك فشراب الأترج ، فإن لم تجد شيئا من ذلك فتناوله بعد عركه ناعما تحت الأسنان ، واشرب عليه جرع ماء فاتر ، وان كان في زمان شتاء والبرد فاشرب عليه السكنجبين العنصلى العسلي فإنك متى فعلت ذلك أمنت من اللقوة ( أقول : اللقوة مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد جانبيه ) والبرص والبهق والجذام بإذن اللّه تعالى . وامتص من الرمان المزّ فإنه يقوي النفس ويحيي الدم ، ولا تأكل طعاما مالحا بعد ذلك بثلاث ساعات ، فإنه يخاف أن يعرض بعد ذلك الجرب ، وان كان شتاء فكل من الطياهيج ، إذا احتجمت واشرب عليه من الشراب المذكى الذي ذكرته أولا . وادهن موضع الحجامة بدهن الخيري أو شيء من المسك وماء ورد وصبّ منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة . وأما في الصيف فإذا احتجمت فكل السكباج ( السكباج طعام يصنع من خلّ وزعفران ولحم ) والهلام ( طعام يتخذ من لحم العجلة بجلدها ) والمصوص ( طعام يتخذ من لحم نقّع في الخل ويطبخ ) أيضا والحامض . وصبّ على هامتك دهن البنفسج بماء الورد وشيء من الكافور واشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك .