السيد محمد الحسيني الشيرازي
49
من الآداب الطبية
ومعنى ذلك أن كلا الأمرين جائزان ويكون حجامة الكاهل أولى . و ( الأخدعان ) : عرقان خفيان في موضع الحجامة من العنق كما ذكره لسان العرب « 1 » . وقت الحجامة مسألة : تجوز الحجامة في جميع الأوقات وإن كان الأفضل في الجملة أن تكون في أوقات خاصة . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت ، وتصدق وأخرج أي يوم شئت » « 2 » . ولا يخفى أنه يستفاد من هذا الحديث بالملاك وما أشبه : جواز الزواج وغير ذلك هكذا أي في كل الأوقات وذلك بعد التصدق وما أشبه ، ففي الرواية : « من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » « 3 » ، فإن الحديث السابق حاكم على هذا الحديث أيضا . أما أصل الكراهة في بعض الأوقات للحجامة أو السفر أو الزواج أو ما أشبه ، فتلك لحقائق ترتبط بداخل بدن الإنسان أو لحقائق كونية أو ما أشبه ذلك مما ذكر في المفصلات . وربما يقال : إن ما ورد في بعض روايات الحجامة من وقت خاص فإنه فضل لبعض الناس ، أو لبعض الأحوال ، أو لبعض الأماكن ، أو لبعض الشرائط ، أو ما أشبه . قال عليه السّلام : « توقوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء ، فان يوم
--> ( 1 ) لسان العرب : ج 8 ص 66 مادة خدع . ( 2 ) فقه الرضا : ص 394 ب 113 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 267 باب الأيام والأوقات ح 2401 .