السيد محمد الحسيني الشيرازي
426
من الآداب الطبية
عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « داووا مرضاكم بالصدقة » « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الصدقة تدفع البلاء المبرم فداووا مرضاكم بالصدقة » « 2 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها » « 3 » . عيادة المريض مسألة : من المستحب عيادة المريض ، وهي من حقوق المؤمن على أخيه ، وقد ورد أنه بمنزلة عيادة اللّه عزّ وجلّ ، وذلك كناية عن تقرب العبد إليه سبحانه وتعالى حينئذ . وفضل عيادة المريض عظيم ، فأيّما مؤمن عاد مؤمنا في اللّه خاض في الرحمة خوضا ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإذا انصرف وكّل اللّه به سبعين ألف من الملائكة يستغفرون له ويسترحمون عليه ، ويقولون طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غد . ولا يتأكد استحباب العيادة في وجع العين وفي أقلّ من ثلاثة أيّام بعد العيادة أو يومين وعند طول العلّة . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد العبد إلى اللّه عزّ وجلّ فيحاسبه حسابا يسيرا ويقول : يا مؤمن ما منعك أن تعودني حين مرضت ، فيقول المؤمن : أنت ربي وأنا عبدك ، أنت الحي القيوم الذي لا يصيبك ألم ولا نصب ، فيقول عزّ وجلّ : من عاد مؤمنا في فقد عادني ، ثم يقول له : أتعرف فلان بن فلان ، فيقول : نعم يا رب ، فيقول
--> ( 1 ) طب الأئمة : ص 123 ، الصدقة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 433 ب 22 ح 2565 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 265 ب 88 ح 29 .