السيد محمد الحسيني الشيرازي
423
من الآداب الطبية
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يكتب أنين المريض فإن كان صابرا كتب حسنات وإن كان جزعا كتب هلوعا لا أجر له » « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « عجبت من المؤمن وجزعه من السّقم ولو يعلم ما له في السّقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيما حتّى يلقى ربّه عزّ وجلّ » « 2 » . وعن الصّادق عليه السّلام : « إن الصّبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور وإنّ البلاء والجزع يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع » « 3 » . وروي : « أنّ المؤمن بين بلاءين : أوّل هو فيه منتظر به بلاء ثان فإن هو صبر للبلاء الأوّل كشف عنه الأوّل والثّاني وانتظره البلاء الثّالث فلا يزال كذلك حتّى يرضى » « 4 » . ترك الشكوى مسألة : يستحب ترك الشكوى ، فإنّ من فعل ذلك أبدله اللّه لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمّه وبشرا خيرا من بشره ، وإن أبقاه أبقاه بلا ذنب وإن أماته أماته إلى رحمته ، وإنّ من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عوّاده بعثه اللّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم عليه السّلام حتّى يجوز على الصراط كالبرق واللامع . وليس من الشكوى بيان ما فيه من الحمّى والمرض وسهر الليل ونحو ذلك وإنّما الشكوى أن يقول : قد ابتليت ما لم يبتل به أحد ، أو أصابني ما لم يصب أحد ، أو نحو ذلك .
--> ( 1 ) الجعفريات : ج 1 ص 217 ذكر العلل العيادات والاحتضار . ( 2 ) الأمالي للصدوق : ص 501 المجلس 75 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 256 ب 76 ح 3565 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 66 ب 1 ح 1428 .