السيد محمد الحسيني الشيرازي

394

من الآداب الطبية

إلى غير ذلك من الروايات ، وقد ذكرنا جملة منها في ( الفقه ) . الغسل ونظافة البدن مسألة : يلزم أن يكون الإنسان حال الغسل نظيف البدن ، لكن يجوز بقاء الطيب والخلق والزعفران والعلك ونحوها على البدن وقت الغسل ، لأنها لا تكون مانعة عن وصول الماء إلى الجسد . ففي رواية إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام ، الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشيء اللكد ، مثل علك الروم والظرب وما أشبهه ، فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ، قال عليه السّلام : « لا بأس » « 1 » . وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : « كنّ نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ اغتسلن من الجنابة ، أبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرهن أن يصببن الماء صبّا على أجسادهن » « 2 » . وسأل عمار بن موسى الساباطي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم يذهب به الماء ، قال : « لا بأس » « 3 » . ما يكره للجنب مسألة : يكره للجنب الأكل والشرب إلا بعد الوضوء والمضمضة وغسل الوجه واليد . عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب » « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 239 ب 30 ح 2040 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 293 ب 223 ح 1 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 100 باب غسل الحيض والنفاس ح 208 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 50 باب الجنب يأكل ويشرب . . . ح 1 .